نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٠١ - المصادر المزيدة كالمجردة خارجة عن محل نزاع المشتق
المجردة على القول بكون الفعل أصلا فخروجها عن محل نزاع المشتق لكونها غير جارية على الذوات , و قد عرفت قبل هذا أن المشتق المبحوث عنه فى الاصول هو المفهوم الجارى على الذات المنتزع عنها بملاحظة اتصافها بمبدأ الاشتقاق .
المصادر المزيد فيها كالمصادر المجردة خارجة عن محل نزاع المشتق
ثم علل امتناع جريانها - أى المصادر - على الذات بقوله : ضرورة أن المصادر المزيد فيها التى هى مشتقات اصطلاحا كالمصدر المجرد من غير فرق فهما سواء فى الدلالة على المبدأ الذى يتصف به الذوات و يقوم ذلك المبدأ بالذات كما لا يخفى , و لكن ليست جاريه على الذات الذى هو شرط كونه محل النزاع فلذا هى أى المصادر المزيدة فيها كالمجردات أيضا خارج عن محل النزاع لفقدان الشرط و هو الجرى على الذات , و لذا لا يصح أن تقول (( زيد اكرام (( أو (( زيد اجلاس )) بالنسبة الى المصادر المزيدة , أو (( زيد نصر )) أو (( زيد فهم )) بالنسبة الى المصادر المجردة , و لكن يصح أن تقول (( زيد مكرم (( باعتبار صدور الاكرام منه أو (( زيد ناصر )) باعتبار صدور النصر منه أو (( زيد فهم )) باعتبار صدور الفهم منه .
فظهر لك خروج المصادر المجردة و المزيدة عن حريم نزاع المشتق لفقدان شرط النزاع و هو الجرى على الذات فيهما - أى فى المجردة و المزيدة - كما مثلنا بهما لك . فتبصر حتى يأتيك اليقين فيما بينا .
هذا بالنسبة الى خروج المصادر المجردة و المزيدة , و أما خروج الافعال عن حريم نزاع المشتق لان لها - أى للافعال - مادة و هيئة مثلا لضرب مادة و هى