نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٩٢ - تقسيم الواجب الى النفسى و الغيرى
( فتأمل ) لعله اشارة الى قولنا : نعم - الخ , أى ما قلنا من الفرق بتقييد بمنفصل و بمتصل غير صحيح , لعدم الفرق بين التقييد بمنفصل و بين التقييد بمتصل .
تقسيم الواجب الى النفسى و الغيرى
( و منها ) أى و من تقسيمات الواجب ( تقسيمه الى ) الواجب ( النفسى و ) الى الواجب ( الغيرى و ) اللازم ابتداء تعريفهما ليعلم المراد منهما فنقول :
( حيث كان طلب شى و ايجابه لا يكاد يكون بلا داع ) اذا كان الطالب و الموجب حكيما ( فان كان الداعى فيه ) أى فى الطلب و الايجاب ( هو التوصل به الى الواجب ) متصف بأنه لا يكاد التوصل بدونه - أى بدون هذا الواجب الاول ( اليه ) أى الى الواجب الثانى المذكورة فى العبارة صريحا ( لتوقفه ) أى الواجب الثانى ( عليه ) أى على الواجب الاول ( فالواجب ) الموقوف عليه ( غيرى ) لانه أمر به لغيره بحيث لولا ذلك الغير لم يؤمر به كالطهارات الثلاث - و هى الوضوء و الغسل و التيمم - فان الداعى فى طلبها هو التوصل بها الى الصلاة و نحوها كمن كتابة القرآن و اسماء الائمة و أمثالهما لانه لا يكاد التوصل بدون الطهارات الى الصلاة لكونها متوقفة على الطهارة .
( و الا ) يكن الداعى من الايجاب هو التوصل به الى الغير ( فهو نفسى ( لانه أمر به لنفسه ) سواء كان هناك شى آخر أم لا , و ( سواء كان الداعى ) الى ايجاب الواجب النفسى ( محبوبية الواجب بنفسه كالمعرفة بالله ) سبحانه فانها واجبة لذاتها بل اليها يرجع خلق الكون و جعل التكليف كما فى الحديث القدسى (( كنت كنزا مخفيا فأجبت أن اعرف فخلقت الخلق لكى أعرف )) ( أو ) كان الداعى ( محبوبيته بماله من فائدة مترتبة عليه ) بحيث لولا تلك الفائدة لم تجب ,