نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٦٩ - الوجوه و الادلة التى استدل بها الاعمى
حاصل كلامه (( ره )) : استدل القائلون بأن ألفاظ العبادات نحو (( الصلاة (( و (( الصوم )) و (( الحج )) و غيرها موضوعات للاعم من الصحيح و الفاسد بوجوه : فمن شهد منكم الشهر فليصمه ﴾ يتبادر منه الاعم من الصحيح و الفاسد .
قال فى جواب هذا الاستدلال ( و فيه قد عرفت الاشكال فى تصوير الجامع (
حاصل كلامه (( ره )) أنه قد قلنا فى تصوير الجامع ما مضى أنه لا يمكن أخذ الجامع مع اختلاف المصاديق , نحو صلاة المسافر و الحاضر و المريض و المستقلى و الغريق و نحوها , فاذا لم يمكن أخذ الجامع فأى المعنى يتبادر حتى يكون ذاك المعنى المتبادر دليلا لكون اللفظ حقيقة فيه .
قوله ( و منها : عدم صحة السلب عن الفاسد . (
حاصل الاستدلال : أنه لا يجوز سلب الاسم عن الفاسد , بمعنى أنه لا يجوز أن يقال للصلاة التى كانت فاقدة لبعض الاجزاء أنها ليست بصلاة , و هذا دليل بأن ذاك الاسم حقيقة فى هذا المعنى الذى لا يجوز سلبه .
قوله ( و فيه منع لما عرفت ) أى لعدم الجواز منع , لما عرفت فى التبادر من الاشكال فى أصل الجامع , فأى معنى يشمل الصحيح و الفاسد حتى لا يصح سلب اللفظعن ذلك المعنى .
قوله ( و منها , صحة التقسيم الى الصحيح و السقيم . و فيه أنه انما يشهد انها للاعم لو لم يكن هناك دلالة على كونها موضوعة للصحيح و قد عرفتها . (
حاصل كلامه (( ره )) هو أنه صحة التقسيم تكون دليلا حيث لا يكون دليل بأن الالفاظ موضوعة للصحيح , و قد عرفت فعلا بالوجوه الاربعة التى أقاموها بأن الالفاظ موضوعة للصحيح , من العبادات لا للاعم , فلابد أن يكون التقسيم