نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٦٩ - فيما يتعلق بصيغة الامر
و سائر النوافل , لان العبادة تؤثر فى الانسان أثرا بارزا ظاهرا كما يقول فى الحديث : عبدى أطعنى حتى أجعلك مثلى أو مثلى .
و احذر من المعصية لانها أيضا تؤثر فيك أثرا جلبا كما يقول الله تعالى ﴿ و الذين كفروا أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ﴾ و فى خاطرى شواهد من التاريخ ان أذكره يصير الكلام طويلا لكن أذكر واحدا منها ليكون مؤيدا للكلام السابق و أقول :
كان وليد بن عبدالملك من خلفاء بنى مروان رجلا مشتغلا بمعصية الله حتى استخار يوما أن يفعل فعلا أتى الله تعالى له هذه الاية ﴿ و استفتحوا و خاب كل جبار عنيد ﴾ فعندما رأى مضمون الاية و فهم معناها جعل القرآن هدفا و رماه بسهام متعددة حتى مزقه مزقا ثم قال مخاطبا الكتاب الكريم :
اذا لاقيت ربك يوم حشر *** فقل يا رب مزقنى الوليد
و كذا بعض الظلمة و الجبارين و طول عمرهم و مهلتهم فى الامور فى الدنيا لمصلحة مخفية علينا كما أشار اليه تعالى بقوله ﴿ و لا تحسبن الذين كفروا انما نملى لهم خير لانفسهم انما نملى لهم ليزدادوا اثما و لهم عذاب مهين ﴾
فيما يتعلق بصيغة الامر
قوله ( الفصل الثانى فيما يتعلق بصيغة الامر و فيه مباحث : الاول أنه ربما يذكر للصيغة معان قد استعملت فيها و قد عد منها الترجى و التمنى ) و هو نحو قول الشاعر