نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٣١٧ - ثمرة النزاع فى النهى عن الضد
الاختيار . (
( فانه يقال : استحالة طلب الضدين ليس الا لاجل استحالة طلب المحال و استحالة طلبه ) أى طلب المحال ( من الحكيم الملتفت الى محاليته ) أى محالية التكليف لا تختص بحال دون حال ( و الا ) أى و ان كانت المحالية مختصة بحال دون حال ( لصح فيما علق بأمر اختيارى فى عرض واحد بلا حاجة فى تصحيحه الى الترتب مع انه محال بلا ريب و لا اشكال . (
( ان قلت : فرق بين الاجتماع فى عرض واحد و الاجتماع كذلك ) أى بنحو الترتب ( فان الطلب فى كل منهما فى الاول ) أى الاجتماع فى عرض واحد يطارد الاخر ( بخلافه فى الثانى ) أى بخلاف الطلب فى الثانى و هو الطلب بنحو الترتب ( فان الطلب بغير الاهم لا يطارد طلب الاهم فانه ) أى الطلب بغير الاهم ( يكون على تقدير عدم الاتيان بالاهم فلا يكاد يريد غيره ) أى غير الاهم ( على تقدير اتيانه ) أى الاتيان بالاهم ( و عدم عصيان أمره ) أى أمر الاهم .
قال صاحب الكفاية ( قلت : ليت شعرى كيف لا يطارد الامر بغير الاهم ( و هو المهم ( و هل يكون طرده ) أى طرد المهم ( له ) أى للاهم ( الا من جهة فعليته ( أى فعلية المهم ( و مضادة متعلقة ) أى متعلق المهم للاهم ( و المفروض فعليته ) أى فعلية الاهم ( و مضادة متعلقه ) أى متعلق الاهم ( له ) أى للمهم ( و عدم ارادة غير الاهم ( و هو المهم ( على تقدير الاتيان به ) أى بالاهم ( لا يوجب عدم طرد الاهم لطلبه ( أى لطلب المهم ( مع تحققه ) أى تحقق الطرد ( على تقدير عدم الاتيان به ) أى بالاهم ( و عصيان أمره ) أى أمر الاهم ( فيلزم اجتماعهما ) أى اجتماع الاهم و المهم ( على هذا التقدير مع ما هما عليه من المطاردة من جهة المضادة بين المتعلقين مع أنه يكفى الطرد من طرف الامر بالاهم فانه ) أى الاهم ( على هذا الحال يكون طاردا لطلب الضد كما كان فى غير هذا الحال فلا يكون المطاردة ) للاهم