نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٤٣ - فى أن للفظ أحوالا خمسة
(( الرابع )) - من الاحوال النقل , و هو علبة استعمال اللفظ الموضوع لمعنى فى معنى آخر بحيث هجر المعنى الاول , كالصلاة التى معناها فى الاول الدعاء ثم غلب استعمالها فى الاركان المخصوصة بحيث صارت حقيقة فيها و هجر معناها الاول .
(( الخامس )) - الاضمار , و هو تقدير شى يتوقف الكلام عليه , نحو :
دعانى اليها القلب انى لامره *** سميع فما أدرى أرشد طلابها
فالتقدير أم غى , فيتوقف تتميم فهم الكلام على الغى فهذا هو الاضمار أو (( لا صلاة لجار المسجد الا فى المسجد )) أى كاملة , أى لا صلاة كاملة , و أيضا تتميم فهم الكلام يتوقف على لا صلاة كاملة لجار المسجد الا فى المسجد .
و ما حوسب من أحوال اللفظ الخمسة الاتية :
(( الاول )) - النسخ , و هو التقييد فى الازمان , كالصدقة التى كانت بين يدى النجوى التى كانت واجبة ثم نسخ هذا الحكم بقوله تعالى (( أأشفقتم )) - الخ .
(( الثانى )) - التقييد , و هو قصر حكم المطلق على بعض أفراده باخراج البعض منه , نحو (( أحل الله البيع و حرم الربا )) و كقوله عليه السلام (( لا تبع ما ليس عندك )) , فان البيع قيد بما كونه عنده و خرج عن حكم الحلية ما ليس عنده . ((
(( الثالث )) - الكتابة , و هى ذكر اللازم و ارادة الملزوم , نحو (( جبان الكلب (( لكثير الضيف , فان لازم كثرة الضيف هو جبن الكلب أو (( بيت حاتم كثير الرمساد )) لان لازم كثرة الرماد هو كثرة الطبخ كثرة الرماد و لازم كثرة الرماد كثره الضيف .
(( الرابع )) - الاستخدام , و هو ذكر لفظ مشترك بين معنيين يراد به أحدهما ثم يعاد عليه ضمير أو اشارة بمعناه الاخر , كقوله :