نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٧١ - الوجوه و الادلة التى استدل بها الاعمى
ما كان واجدا لجميع ما كان معتبرا فيهما غير الايمان , فيكون مستعملا فى الفاسد .
و قوله عليه السلام (( و هى الصلاة أيام أقرائك )) . وجه الاستدلال على أن الالفاظ استعملت فى الاعم , أنه لو كان المراد من الصلاة الصحيحة فقط لزم اما كون الامر ارشاديا أو أن الامر تعلق بغير المقدور نحو (( لا تطر الى السماء )) , و اذا لم يكن الامرار ارشاديا بل هو مولوى فلا يجوز تعلق الامر بغير المقدور لانه غير عقلائى , فيبقى استعماله فى الاعم , فيكون المعنى دعى الصلاة و لو كانت فاسدة فى أيام الاقراء , و لاجل هذا النهى يكون الصورة عنها منهيا .
فحاصل الكلام هو أن الامر دائر بين أمور : الاول أن يكون الامر ارشاديا . الثانى أن يكون الامر قد تعلق بغير المقدور , الثالث أن يكون لفظ الصلاة مستعملا فى الفاسد مجازا , الرابع أن يكون لفظ الصلاة اسما للاعم .
و الثلاثة الاول باطلة لما ثبت فى محله أن الامر مولوى لا ارشادى و لا يجوز تعلق الامر بغير المقدور لانه غير عقلائى نحو (( لا تطر الى السماء )) , و ما استعمل لفظ الصلاة فى الفاسد مجازا بل استعمل حقيقة , بمعنى أن المولى قال أيتها الحائض دعى الصلاة فى أيام اقرائك . فبقى الاحتمال الرابع , و هو كون لفظ الصلاة اسما للاعم و هو المطلوب .
قوله ( و فيه : ان الاستعمال أعم من الحقيقة ) أى فى استعمال لفظ (( الصلاة (( فى الرواية (( دعى الصلاة أيام اقرائك )) اشكال أن يكون استعمالا فى الاعم حتى يكون دليلا للقائلين بالاعم و الفاسد , لان كون هذا الاستعمال دليلا لهم يكون اذا كان الاستعمال على سبيل الحقيقة . و هو غير مسلم , لان الاستعمال أعم من الاستعمال الحقيقى و المجازى فلا يكون دليلا للخصم .
قوله ( مع أن المراد فى الرواية الاولى هو خصوص الصحيح , بقرينة أنها مما بنى عليه السلام . و لا ينافى ذلك بطلان عبادة منكرى الولاية , اذ لعل أخذهم