نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٣٠٨ - ارادة المقدمة عند ارادة ذى المقدمة أمر وجدانى
يجب يلزم التكليف بما لا يطاق أو خروج الواجب المطلق عن كونه واجاب مطلقا ( ممنوعة , بداهة أنه لو لم يجب شرعا لا يلزم أن يكون جائزا شرعا و عقلا لامكان أن لا يكون محكوما بحكم شرعا و ان كان واجبا عقلا ارشادا . هذا واضح . (
قوله ( و اما التفصيل بين السبب و غيره فقد استدل على وجوب السبب بأن التكليف لا يكاد يتعلق , الا بالمقدور و المقدور لا يكون الا هو السبب و انما المسبب من آثاره المترتبة عليه ) أى على السبب ( قهرا و لا يكون ) المسبب ( من أفعال المكلف و حركاته أو سكناته ) أى سكنات المكلف ( فلابد من صرف الامر المتوجه عنه ) أى عن المسبب ( الى سببه . (
قول صاحب الكفاية (( ره )) ( و لا يخفى ما فيه من أنه ليس بدليل على التفصيل ( أى على التفصيل بالفرق بين السبب و غيره ( بل على أن الامر النفسى متعلقا بالسبب دون المسبب مع وضوح فساده , ضرورة أن المسبب مقدور للمكلف و هو متمكن منه ) أى من المسبب ( بواسطة السبب و لا يعتبر فى التكليف أزيد من القدرة كانت ) أى القدرة ( بلا واسطة أو معها ) أى مع الواسطة ( كما لا يخفى ) .
قول صاحب الكفاية (( ره )) ( و أما التفصيل بين الشرط الشرعى و غيره فقد استدل على الوجوب فى الاول ) أى فى الشرط الشرعى ( بأنه لولا وجوبه شرعا لما كان شرطا حيث ليس مما لابد منه عقلا أو عادة . (
( و فيه مضافا الى ما عرفت من رجوع الشرط الشرعى الى العقلى أنه لا يكاد يتعلق أمر الغيرى الا بما هو مقدمة الواجب فلو كان مقدميته ) أى مقدمية الواجب ( متوقفة على تعلق الامر بها ) أى بالمقدمة ( لدار و الشرطية و ان كانت متنزعة عن التكليف الا انه عن التكليف النفسى ) أى انه منتزع عن التكليف النفسى المتعلق بما قيد بالشرط لا عن الغيرى .
قول المصنف ( فافهم ) لعله اشارة الا أن الشرط من حيث دخله - أى دخل