نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٤٨ - تقسيم الوضع يكون على ثلاثة أقسام
فتحصل لو كان قائل يقول بهذا الاشكال نقول جوابا عنه هذا الاستعمال غير ضائر , لانه استعمال يقبله الطبع و قلنا فى السابق ان الاستعمال فى الصنف و الشخص يمكن و يقبله الطبع فلا يكون استعمالا حقيقيا و لا مجازيا .
تقسيم الوضع يكون على ثلاثة أقسام
قوله ( اذا عرفت هذا ) الخ , أى اذا عرفت أن الوضع يكون على ثلاثة أقسام :
الاول - التعيينى كتعيين زيد لابن عمرو بأن يقول الواضع وضعت هذا الاسم لهذا المسمى و سماه يزيد .
الثانى - التعيينى الابتدائى , أى فى الابتداء و بدون كثرة الاستعمال صار الاسم مختصا به كتسمية ولده المولود جديدا بالحسن أو الحسين .
الثالث - التعيينى الاستعمالى , كما اذا اشترى من السوق غلاما حيثيا و قال (( جئنى بالمبارك )) فيعلم الناس بهذا العمل الواحد المعنى أنه سماه المبارك , و هذا هو الذى يسمونه بالوضع الاستعمالى .
اذا عرفت أقسام الوضع تعرف أن استعمالات الشارع الالفاظ فى معانيها يكون من قبيل الوضع التعيينى الاستعمالى , و يدل عليه تبادر المعانى الشرعية من محاوراته حتى و ربما لا يكون علاقة بين المعانى الشرعية و اللغوية , فأى علاقة بين الصلاة شرعا و الصلاة بمعنى الدعاء .
ان قلت : علاقة الجزء و الكل تكون موجودة .
قلت : قوله ( و مجرد استعمال الصلاة على الدعاء لا يوجب ثبوت ما يعتبر من علاقة الجزء و الكل بينهما ) لانها - أى علاقة الجزء او الكل فى استعمال الجزء مكان الكل - مشروط بكون الجز مما ينتفى بانتفائه الكل كالرقية بالنسبة الى