نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٨٣ - المقدمة واجب مشروط بنحو الشرط المتأخر
وجب عليه الصوم فى الغد ) كالمنذور فى الغد .
( و ) ان قلت : من أين نعلم وجوب ذى المقدمة قبل زمانه .
قلت : ( اذ نكشف به ) أى بوجوب المقدمة المعلوم بالضرورة و الاجماع ( بطريق الان ) أى الانتقال من وجوب المقدمة المعلول الى وجوب ذيها ( عن سبق وجوب الواجب ) أى عن وجوب ذى المقدمة الذى هو علة .
و الحاصل ان وجوب الواجب مقدم على زمان اتيانه ( و انما المتأخر هو زمان اتيانه و لا محذور فيه ) أى فى تقدم الوجوب و تأخر زمان الواجب ( أصلا و ) أما لو فرض ( العلم بعدم سبقه ) أى سبق وجوب ذى المقدمة ( لاستحالة اتصاف مقدمة بالوجوب الغيرى ) لان الوجوب الغيرى فرع للوجوب النفسى و حيث لا وجبو نفسيا لم يكن وجوب غيرى ( فلو نهض ) حين العلم بعدم وجوب ذيها ( دليل على وجوبها فلا محالة يكون وجوبها نفسيا ) بذاتها أو ( و لو تهيأ لينهيأ باتيانها ) أى باتيان المقدمة ( و استعد لايجاب ذى المقدمة عليه فلا محذور ) فى وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها ( أيضا ) كما لم يكن محذور فى وجوبها قبل زمان ذيها .
ثم ان المصنف (( ره )) بعد ما أشكل على صاحب الفصول و الشيخ الانصارى (( ره )) عليهما بأنه لا ينحصر التفصى عن محذور لزوم المقدمة قبل ذيها بعدم انحصار الجواب فيما ذكراه أورد عليهم اشكالا ثانيا , و حاصله : انه يلزم على القول بسبق الوجوب وجوب سائر مقدمات الواجب غير المقدمة التى قام الدليل على وجوبها قبل الوقت , اما موسعا لو كانت مقدورة فى زمان الواجب أيضا أو مضيقا لو لم تكن مقدورة الا قبل الواجب , فكما يجب التحفظ على الماء قبل الظهر يجب تعيين القبلة و تحصيل السائر و نحو ذلك , و قد اشار اليه بقوله :