نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٧٤ - تقسيم الواجب الى المعلق و المنجز
( مقدمة له ) أى المقصود , و الجامع بين الحركتين ( أن يكون نحو المقصود ( سواء كان بمقدمة أم بدونها ( بل مرادهم من هذا الوصف ) أى الشوق المؤكد المحرك للعضلات ( فى تعرف الارادة بيان مرتبة الشوق الذى هو الاراة ) فيريدون بيان أن الارادة مرتبه أكيدة من الشوق بحيث تبعث على حركة العضلات نحو المراد فى وقته حاليا كان أو استقباليا ( و ان لم يكن هناك فعلا ) فى حال الارادة ( تحريك لكون المراد و ) هو ( اشتقا اليه كمال الاشتياق أمرا استقباليا غير محتاج الى تهيئة مؤنة أو تمهيد مقدمة ) فى الزمان الحاضر , فلا يكون تحريك فعلى لا الى نفس المراد لكونه استقباليا و لا الى مقدماته لعدم الاحتياج الى مقدمة أصلا , أو كانت المقدمات كنفس المراد استقبالية .
و انما قلنا ان الارادة فى هذا الحال موجودة و لم لا يجوز ان يقال بعدم وجود الارادة حال عدم التحريك , ضرورة أن شوقه اليه - أى الى المقصود الاستقبالى - ( ربما يكون أشد من الشوق المحرك فعلا نحو أمر حالى ) بلا مقدمة أو استقبالى مع المقدمة الفعلية بحيث هو ( محتاج الى ذلك ) التحريك فعلا , فالارادة لما كانت عين الشوق و الشوق بالنسبة الى المستقبل موجود قطعا لا مجال للقول بعدم الارادة فعلا .
( هذا ) كله جواب العلامة النهاوندى (( ره )) ( مع أنه ) يمكن جواب آخر عنه , و حاصله : منع عدم الانفكاك بين الارادة التشريعية و المراد , فيمكن الانفكاك بينهما و ان كان الانفكاك فى الارادة التكوينية محالا , و ذلك لانه ( لا يكاد يتعلق البعث ) التشريعى ( الا بأمر متأخر عن زمان البعث , ضرورة ان البعث انما يكون لاحداث الداعى للمكلف الى المكلف به ) و الداعى عبارة عن توجه المكلف نحو المأمور به ( بأن يتصور بما يترتب عليه من المثوبة و على تركه من العقوبة و ) من المعلوم أنه ( لا يكاد يكون هذا ) التصور المعبر عند بالداعى