نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٧٦ - تقسيم الواجب الى المعلق و المنجز
هو لرفع المغالطة الواقعة فى أذهان بعض الطلاب . (
هذا ( و ربما اشكل على ) الواجب ( المعلق ) يرابع الاشكالات ( أيضا ) , و ذلك ( بعدم ) القدرة على المكلف به فى حال البعث مع انها من الشرائط العامة ) للتكليف .
( و فيه : ان الشرط ) للتكليف ليس هو القدرة مطلقا و لا القدرة حال الامر , بل الشرط ( انما هو القدرة على الواجب فى زمانه لا فى زمان الايجاب و التكليف ( بل لم يشترطه أحد ( غاية الامر يكون ) القدرة على التكليف فى زمانه ( من باب الشرط المتأخر ) فان حسن التكليف فى الحال مشروط بلحاظ القدرة الاستقبالية أو مشروط باضافة الى القدرة المتأخرة فالتكليف المتعقب بالقدرة الاستقبالية أو مشروط باضافة الى القدرة المتأخرة فالتكليف المتعقب بالقدرة حسن ( و قد عرفت بما لا مزيد عليه أنه ) أى الشرط المتأخر يكون ( كالمقارن من غير انخرام للقاعدة العقلية ) أعنى تقارن العلة مع المعلول ( أصلا ) كما لا يخفى .
( ثم ) يرد على صاحب الفصول (( ره )) من الواجب المعلق اشكال خامس , و هو أنه ( لا وجه لتخصيص المعلق بما يتوقف حصوله على أمر غير مقدور ) كما تقدم من عبارة الفصول ( بل ينبغى تعميمه الى ) ما يتوقف حصوله على ( أمر غير مقدور متأخر ) كما لو قال (( يجب عليك الان اكرام زيد بعد زيارتك له )) ( آخذ على نحو لا يكون موردا للتكليف . (
اختلفت النسخ فى حذف حرف النفى , أعنى كلمة (( لا )) و اثباتها , و المعنى يكون واحدا على التقديرين , اذ لو كان هذا نفيا كان قوله بعد أولا اثباتا لانه نفى للنفى و نفى النفى يحصل منه الاثبات , و ان كان هذا اثباتا كان قوله أو لا نفيا و المعنى يكون انه لا فرق فى تعلق الواجب بأمر مقدور متأخر بين ان لا يكون ذلك الامر المتأخر موردا للتكليف و يترشح عليه الوجوب من الواجب , بأن كان معلق عليه للاكرام فى المثال المتقدم الزيارة الحاصلة من باب الانفاق .