نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٤٥ - شروط التكليف
فاعلية للمشروط , و هذا يؤدى بكل من العبارتين , و ان كان التعبير الاول أولى اذ الوجود العلمى هو المدار فى الامر . بيان ذلك : هو أن المولى انما يأمر اذا علم بوجود ذلك الشرط سواء كان واقعا موجودا أم لا .
و الحاصل ان بين الشرط العلمى و الشرط الخارجى يكون عموما من وجه بمعنى أن كل شرط خارجى يكون شرطا علميا و لا عكس , أى كل شرط علمى لا يكون بشرط خارجى , و المدار يكون على العلم لا على الخارج .
( و كذلك الحال فى الشرائط الوضع مطلقا ) أى ( و لو كان مقارنا ( للمشروط , اذ الوضع كالملكية و الزوجية و الطهارة و النجاسة و نحوها - أى نحو المذكورات كالرقية اعتبارات من المعتبر و الاعتبار أيضا فعل اختيارى ينشأ عن الارادة الناشئة عن تصور المصلحة , و ذلك يتحقق بعد تحقق وجود العلمى للشرط .
( فان دخل شى ) من المشروط ( فى الحكم به ) أى بالوضع ( و فى صحة انتزاعه لدى الحاكم به ) الذى لوضعه اعتبار عقلائى ( ليس ) ذلك الدخل ( الا ما ( أى الشرط الذى ( كان بلحاظه ) و وجوده العلمى ( يصح انتزاعه ) أى انتزاع ذلك الامر الوضعى كالملكية ( و بدونه ) أى بدون اللحاظ ( لا يكاد يصح انتزاعه عنده ) أى عند الحاكم .
و الحاصل ان وجوده العلمى دخيل فى الانتزاع لا أن وجوده الخارجى علة حتى يشكل لزوم تخلف العلة عن المعلول ( فيكون دخل كل من ) الشرط ( المقارن و غيره ) من المتقدم و المتأخر ( يتصوره ) أى ان الدخيل هو تصور الشرط ( و لحاظه و هو ) أى اللحاظ ( مقارن ) للمشروط . فبالنتيجة ما كان علة للحكم مقارن له أى للحكم و ما كان غير مقارن ليس علة ( فأين انخرام القاعدة العقلية ) القائلة بلزوم التقارن بين العلة و المعلول ( فى ) الشرط ( غير المقارن ( فى التكليف و الوضع ( فتأمل ) فى المقام ( تعرف ) حقيقة المرام .