نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٩٦ - تقسيم الواجب الى النفسى و الغيرى
( ففيه أن مفاد الهيئة كما مرت الاشارة اليه ليس الافراد بل هو ) أى المفاد ( مفهوم الطلب كما عرفت تحقيقه فى وضع الحروف . (
و هو خلاصة قول المصنف (( ره )) فى السابق بأن معانى الحروف كليات و منها الهيئة و الطلب و الامر , فللهيئة معنى عاما يمكن أن يراد بها الوجوب النفسى و الغيرى , فاذا تكلم متكلم بكلام يمكن حمله على المعنى النفسى و الغيرى و لم يبين المعنى الخاص نحمله على المعنى العام و هو الواجب النفسى , اذ لو كان مراده معنى خاصا يلزم عليه البيان و ما دام لم يكن له بيان يحمل على المعنى العام و هو الواجب النفسى فى المورد .
( و لا ) يكاد ( يكون فرد الطلب الحقيقى و الذى يكون بالحمل الشائع طلبا و الا ) أى و ان كان طلبا ( لما صح انشاؤه ) أى انشاء الطلب ( بها ) أى بالافراد ( ضرورة أنه ) أى الطلب ( يكون من الصفات الخارجية الناشئة من الاسباب الخاصة . (
( نعم ربما يكون هو ) أى فرد الطلب الخارجى ( سببا لانشائه ) أى انشاء الطلب ( كما يكون غيره ) أى غير فرد الطلب الخارجى ( سببا لانشاء الطلب ( كالاوامر الامتحانية , نحو أمره تعالى عز اسمه و جلت عظمته ابراهيم عليه السلام بذبح ولده اسماعيل عليه السلام كما حكاه فى القرآن الشريف ﴿ انى أرى فى المنام أنى أذبحك فانظر ما ذا ترى قال يا ابت افعل ما ترى ستجدانى انشاء الله من الصابرين ﴾ , فيكون سبب الامر هو امتحان ابراهيم عليه السلام .
( فيكون غير فرد الطلب الخارجى و اتصاف الفعل بالمطلوبية الواقعية و الارادة الحقيقة الداعية الى ايقاع طلبه ) أى طلب الفعل و انشائه بعثا نحو مطلوبه الحقيقى و تحريكا الى مراده الواقعى لا ينافى اتصافه بالطلب الانشائى أيضا , و الوجود الانشائى لكل شى ليس الا قصد حصول مفهومه بلفظه , كان