نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٧ - الموضوع فى كل علم هو نفس مسائله
للموضوع بواسطة أمر اعم منه كالمشى العارض للانسان بواسطة كونه حيوانا .
تقسيم العرض الى ثلاثة أنواع
قوله ( بلا واسطة فى العروض ) أى لا يكون الواسطة بين العارض و المعروض موجودا كالحركة العارضة لشخص الانسان حين مشية لا كحركة السفينة التى تعرض السفينة أولا و بالذات ثم تعرض لجالس السفينة ثانيا و بالعرض .
و العرض يكون على ثلاثة أنواع , لانه اما أعم من معروضه كالماشى للانسان أو مساو لمعروضه كالضحك للانسان , و اما أخص كالكاتب بالفعل للانسان .
فتحصل من جميع ما ذكرنا أن موضوع كل علم هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية بلا واسطة فى العروض .
الموضوع فى كل علم يكون نفس مسائله عينا
قوله ( هو نفس موضوعات مسائله عينا و ما يتحد معها خارجا ) أى الموضوع فى كل علم يكون نفس مسائل ذلك العلم .
مثلا : يكون الموضوع فى النحو هو نفس الفاعل و المفعول و المبتدأ و الخبر و غير ذلك من مسائله و البحث عن أن الفاعل مرفوع و المفعول منصوب و المبتدأ هو المجرد عن العوامل اللفظية مرفوع و مسند اليه نحو (( زيد قائم (( و هكذا سائر مطالبه المذكورات فى بابها يكون بحثا عن عوارض الموضوع .
و فى الاصول مثلا - على ما يقولون - موضوعه يكون الادلة الاربعة , أى الكتاب و السنة و الاجماع و العقل . و البحث عن أن الكتاب يجوز نسخه أم لا و الخبر يجوز نقله بالمعنى أم لا , و المحكم مقدم على المتشابه , و النص و الاظهر مقدمان على الظاهر و امثال ذلك بحوث عن عوارض الموضوع و خارج عنه .