نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٢٩ - ما يرد على صحة السلب و الجواب عنه
ليس بحمار و زيد ليس بتراب .
قوله ( و فيه : انه ان أريد بالتقييد تقييد المسلوب الذى يكون سلبه أعم من سلب المطلق كما هو واضح فصحة سلبه و ان لم يكن علامة على كون المطلق مجازا فيه الا أن تقييده ممنوع , و ان أريد تقييد السلب فغير ضائر بكونها علامة ضرورة صدق المطلق على أفراده على كل حال . (
قوله ( و فيه ) أى انا نختار الشق الثانى , أعنى صحة السلب مقيدا . و قولكم ان صحة السلب المقيد غير مفيد مخدوش , وجه الخدشة أنه ان أريد بالتقييد تقييد المسلوب - أى المحمول - بأن يقال زيد ليس بضارب بالضرب الفعلى و هذا هو الذى يكون سلبه أعم من سلب المطلق أعنى زيد ليس بضارب . و وجه الاعمية امكان صدق الاول دون الثانى , فانه يصدق زيد ليس بضارب بالضرب الفعلى و لا يصدق زيد ليس بضارب فى الماضى و الحال و الاستقبال كما هو شأن كل مطلق و مقيد و ذلك واضح , فصحة سلبه - أى سلب المحمول المقيد - و ان لم تكن علامة على كون المحمول المطلق مجازا فيه - أى فى المنقضى كما قاله المورد ( الا أن تقييده ممنوع ) أى تقييد المحمول ممنوع , لانا لا نريد بصحة السلب صحته بهذا النحو من القيد .
( و ان أريد ) بالتقييد ( تقييد السلب ) بأن يقال (( زيد ليس فى حال الانقضاء بضارب )) بمعنى تحقق العدم فى هذا الحال ( فغير ضائر ) هذا القيد ( بكونها ) أى يكون صحة السلب ( علامة ) المجاز ( ضرورة صدق المطلق ) أعنى المحمول و هو المشتق ( على أفراده ) الحقيقية ( على كل حال ) فلو سلب المشتق بما له من المعنى عن فرد فى حال تبين عدم صدقه على ذلك الفرد فى هذا الحال ذلك يوجب المجازية .
فقولنا (( زيد ليس فى حال الانقضاء بضارب )) مقيد لسلب الضاربية عن