نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٦٨ - تقسيم الواجب الى المعلق و المنجز
( و أما الصيغة مع الشرط ) كما لو قال (( حج ان استطعت )) ( فهى حقيقة على كل حال ) و ذلك ( لاستعمالها ) أى الصيغة ( على مختاره قدس سره فى الطلب المطلق ) اذ الهيئة التى تفيد الطلب غير مقيدة بالشرط و انما المادة مقيدة به .
( و على المختار ) عندنا استعملت الصيغة ( فى الطلب المقيد ) لان الهيئة مقيدة لكن الاستعمال ( على نحو تعدد الدال و المدلول ) فصيغة الامر تدل على الطلب و الشرط يدل على القيد ( كما هو الحال ) أى تكون الصيغة حقيقة ( فيما اذا أريد منها ) أى من الصيغة ( المطلق المقابل للمقيد ) أى المقيد بالاطلاق و الارسال , اذ الدلالة على الاطلاق أيضا يكون بنحو تعدد الدال و المدلول , لان الصيغة تدل على الطلب و مقدمات الحكمة تدل على الاطلاق .
فتحصل أن مفاد الصيغة على كل حال أمر واحد , و هو أصل الطلب من دون دلالة على الاطلاق أو التقييد , و انما يكونان مستفادين من دال آخر , فاستفادة التقييد من الشرط و نحوه , و استفادة الاطلاق من مقدمات الحكمة و نحوها .
( لا المبهم المقسم ) عطف على قوله (( فى الطلب المقيد )) أى ان الصيغة على مختارنا لم تستعمل فى الطلب المبهم الذى يكون معرضا للاطلاق و التقييد و مقسما بالنسبة اليهما , اذ ليس الامر فى صدد الابهام بل بصدد التقييد لكن بدالين على نحو المجاز ( فافهم ) لعله اشارة الى أن التقييد لما كان يحتاج الى قرينة لفظية كان أقرب الى المجاز .
تقسيم الواجب الى المعلق و المنجز
( و منها ) أى من تقسيمات الواجب ( تقسيمه ) الى الواجب ( المعلق و ) الى الواجب ( المنجز . (
( قال فى الفصول : انه ) أى الواجب ( ينقسم باعتبار آخر ) غير الاعتبار