نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١١٤ - اتفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم على الزمان
الدال و المدلول كما بيناه .
قوله ( لا يقال : يمكن أن يكون المراد بالحال زمانه كما هو الظاهر منه عند الاطلاق و ادعى أنه الظاهر فى المشتقات ) الخ . حاصل كلامه (( ره )) هو : أنه لا يقال ان المراد من الحال المذكور فى عنوان مسألة المشتق هو زمان الحال كما هو - أى زمان الحال - يكون ظاهرا عند اطلاق اللفظ لا زمان الجرى و لا زمان النطق على الاحتمالين المذكورين سابقا , بل المراد بالزمان أى الزمان المقابل للماضى و الاستقبال و هو الزمان الحاضر - أى الان - لا ما ادعيتم من كون المراد حال الجرى و النسبة - هذا أى ما قالوا لوجهين : أحدهما انه الظاهر من لفظ المشتق , و الثانى من الوجهين أنه الظاهر فى المشتقات , اذا الظاهر من الحال حال النطق فى نحو (( زيد ضارب )) و مثله (( زيد قائم )) و غيرهما من الامثلة .
ثم ان مستند هذا الظهور اما لدعوى الانسباق من الاطلاق , فان لفظ الحال و ان كان يشمل حال النطق و حال الجرى الا أن المنصرف منه هو الاول أو أن الاطلاق لا يشمل غير حال النطق بمعونة قرينة الحكمة .
و بيانها : هو أن المتكلم فى قوله (( زيد قائم )) و أمثاله كان بصدد بيان قيام زيد و لذا يخبر و يقول (( زيد قائم )) , و يحتمل قوله أن زيدا قائم أى فى الامس أو قائم فى الان الحاضر أو سيقوم فى المستقبل , فعند قول المتكلم يوجد و يحتمل أن يكون خبره من الماضى أو من حال النطق أو من المستقبل , فصونا لكلام الحكيم عن اللغوية يحمل كلامه على حال النطق لانه القدر المتيقن من اللفظ و اللفظ مفيد اياه بنفسه , بخلاف حال النسبة و الجرى فان اللفظ لا يفيدهما بنفسه بل محتاج الى اضافة لفظ آخر حتى يفيد المطلوب و هو لفظ الحال أى حال النسبة أو حال الجرى .
و أجاب صاحب الكفاية (( ره )) عن هذا الاشكال بقوله ( لانا نقول : هذا