نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٨٩ - استعمال اللفظ فى اكثر من معنى
( كيف يمكن ارادة معنى آخر معه ) أى مع الاول ( كذلك ) أى فانيا فيه ( فى استعمال واحد مع استلزامه للحاظ آخر غير لحاظه ) أى غير اللحاظ الاول ( كذلك ) أى فانيا ( فى هذا الحال . (
خلاصة كلامه (( ره )) هو أنه لا يمكن فى حال استعمال الواحد لحاظه أى لحاظ اللفظ وجها لمعنيين و فانيا فى الانين .
قوله ( ثم لو تنزلنا عن ذلك ) أى لو تنزلنا عن الامتناع العقلى ( فلا وجه للتفصيل بالجواز على نحو الحقيقة فى التثنية و الجمع و على نحو المجاز فى المفرد ) الخ .
حاصل قوله (( ره )) يرد كلام صاحب المعالم (( ره )) هو أن صاحب المعالم فرق بين التثنية و الجمع , فقال : يجوز استعمال اللفظ فى أكثر من معنى فى التثنية و الجمع على نحو الحقيقة و فى المفرد أيضا يجوز لكن على نحو المجاز ببيان أنه لو قال (( عينان )) و اراد الجارية و الباصرة أو قال (( أعين )) و أراد الشمس معها كان حقيقة و نحو المجاز فى المفرد مثلا لو قال (( عين )) و أراد الجارية و الباصرة كان الاستعمال مجازا , مستدلا على الشق الاول - و هو جواز الاستعمال فىالتثنية و الجمع على نحو الحقيقة - بكون التثنية و الجمع بمنزلة تكرار اللفظ . فكلمة (( أعين )) بمنزلة عين و عين و عين , و كما أنه يصح ارادة معان متعددة من ألفاظ متعددة كذلك يجوز أرادتها مما هو بمنزلة ألفاظ متعددة كالتثنية و الجمع .
و استدل بكون استعمال اللفظ الواحد فى المفرد و ارادة معانى متعددة يجوز لكن بنحو المجاز يكون المفرد موضوعا للمعنى الواحد يقيد الوحدة بحيث تكون الوحدة شرطا للمعنى أو جزءا له , فاذا استعمل اللفظ فى الاكثر و الحال هذه لزم الغاء قيد الوحدة التى كانت دخيلا فى المعنى , فيكون اللفظ مستعملا