ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٤٤٨ - ترجمة الشهرستاني
النداء من الارض " ، فأبت ذلك ، قال : " إنه ما أقول لك " [١] .
انتهى .
قال ابن أبي الحديد في المجلد الثاني عشر من شرحه : وقد روي عن ابن عباس قال : دخلت على عمر يوما فقال : لقد أجهد هذا الرجل نفسه في العبادة حتى نحلته رياء .
فقلت : من هو ؟ فقال : ابن عمك ، يعني عليا عليه السلام .
قلت : وما يقصد بالرياء ؟ قال : يرشح نفسه بين الناس للخلافة .
قلت : وما يصنع بالترشيح ، قد رشحه لها رسول الله صلى الله عليه وآله فصرفت عنه .
قال : إنه كان شابا حدثا فاستصغرت العرب سنه وقد كمل الان ، ألم يعلم أن الله لم يبعث إلا بعد الاربعين .
قلت : يا أمير المؤمنين أما أهل الحجى والنهى فإنهم ما زالوا يعدونه كاملا منذ رفع الله منار الاسلام ، ولكنهم يعدونه محروما محدودا ، ثم ذكر الخبر بتمامه .
وقال : نقلت هذا الخبر من أمالي أبي جعفر محمد بن حبيب ، ونقلت منه أيضا ما رواه عن ابن عباس قال : تبرم عمر بالخلافة آخر أيامه ، وخاف العجز ، وضجر من سياسة الرعية ، فكان لا يزال يدعو الله أن يتوفاه ، فقال لكعب الاحبار يوما وأنا عنده : إني قد أحببت أن أعهد إلى من يقوم بهذا الامر ، فما تقول في علي ، أشر علي واذكرني ما تجدونه عندكم ؟فقال : أما من طريق الرأي ، فإنه لا يصلح ، إنه رجل مبين الدين ، لا يقضي على عورة ولا يحكم عن زلة ، ولا يعمل الا باجتهاد رأيه .
ثم قال : قال : فإلى من يفضي الامر تجدونه عندكم ؟
[١]- شرح نهج البلاغة ٣ : ٣٨ .