ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣١٤ - الفصل الاول في ذكر أبي ذكر
ولقد اعترف ببعض ما ذكرناه صاحب الكشاف [١] وجماعة من المفسرين غفلة منهم عن نزول الاية في الرجلين ، ولو أن هذا الفصل الشنيع كان في بدء الاسلام دون هذا في الفظاعة والقبح ، ولكنه كان بعد فتح مكة ، وتحلي الصحابة بمحاسن الاخلاق ، وتخليهم عن مسائها ومن شيم الجاهلية ذكرته الرواة وأهل السير منهم يوسف بن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة الاقرع بن حابس [٢] ، وذكر رواية عبد الله بن الزبير في الاستيعاب في ذكر بن معبد بن زرارة التميمي [٣] .
وفي رواية ابن أبي مليكة اعتراف بعدم توبة أبي بكر حيث أثبت ابن الزبير الانقلاع والتوبة لعمر وسكت عن أبي بكر ، وهو جده لامه ، وهي أسماء .
قال ابن الاثير في كتابه جامع الاصول في قصة تخاصم العباس وأمير المؤمنين صلوات الله عليه إلى عمر بن الخطاب في الفرع الرابع في الفئ : وفي كتاب مسلم قال أبو بكر : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا نورث ما تركناه صدقة " ، فرأيتهماه كاذبا آثما غادرا خائنا ، والله يعلم انه لصادق بار راشد تابع للحق ، ثم توفي أبو بكر فقلت : أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وآله وولي أبي بكر ، فرأيتماني آثما كاذبا غادرا خائنا ، والله يعلم اني لصادق بار تابع للحق فوليتها ، وأخرجه الترمذي مختصرا [٤] .
انتهى .
قال في الاستيعاب عند ذكره العباس بن عبد المطلب : وانهزم الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله يوم حنين غيره وغير عمر وعلي وأبي سفيان ابن الحارث ، وقد قيل : غير سبعة من أهل بيته ، وذلك مذكور في شعر العباسالذي يقول فيه :
[١]- الكشاف ٣ : ٥٥٢ .
[٢]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ١ : ٩٦ .
[٣]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ٣ : ٢٦٢ .
[٤]- جامع الاصول ٢ : ٧٠٣ ، سنن الترمذي ٥ : ٦٠٨ .