ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ١١٦ - الفصل الخامس في الاخبار المتضمنة كون علي عليه السلام ولي المؤمنين وامامهم وسيدهم ، وفيه أنت مني وأنا منك
ويعسوب المؤمنين ، وخاتم الوصيين ، وغاية الغر المحجلين " .
قال أنس : فقلت : اللهم اجعله رجلا من الانصار ، وكتمت دعوتي .
فجاء علي فقال صلى الله عليه وآله : " من جاء يا أنس ؟ " فقلت : علي ، فقام إليه مستبشرا ، فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه .
فقال علي : " يا رسول الله صلى الله عليه وآله لقد رأيت منك اليوم تصنع بي شيئا ما صنعته بي قبل " .
قال : " وما يمنعني وأنت تؤدي عني ، وتسمعهم صوتي ، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي " .
رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الاولياء [١] .
انتهى .
قال ابن حجر في الصواعق في آخر الحديث الرابع من مناقبه صلوات الله عليه : أنه ظهر علي من البعد ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " هذا سيد العرب " .
فقالت عائشة : ألست بسيد العرب ؟ فقال : " أنا سيد العالمين ، وهو سيد العرب " .
ورواه الحاكم في صحيحه عن ابن عباس : " أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب " .
وقال : انه صحيح [٢] .
انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الجزء التاسع : الخبر العاشر : " ادعوا لي سيد العرب عليا " .
فقالت عائشة : ألست سيد العرب ؟ فقال : " أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب " .
فلما جاء أرسل إلى الانصار فأتوه فقال لهم : " يا معشر الانصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبدا ؟ قالوا : بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : " هذا علي فأحبوه بحبي ، وأكرموه بكرامتي ، فإن جبرئيل عليه السلام أمرني بالذي قلت لكم عن الله عز وجل " .
[١]- شرح نهج البلاغة ٢ : ٤٣٠ ، حلية الاولياء ١ : ٦٣ .
[٢]- الصواعق المحرقة : ١٢٢ ، سنن البيهقي ٩ : ٢٢٥ ، مستدرك الصحيحين ٣ : ١٢٤ .