ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ١٢٣ - الفصل السادس حديث غدير خم
اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ " ، قالوا : بلى .
قال : " ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ " ، قالوا : بلى .
فقال : " اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " .
فلقيه عمر بعد ذلك فقال له : يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة .
انتهى .
وقال في موضع آخر من هذا الكتاب : زيد بن أرقم : ان النبي صلى اللهعليه وآله قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " .
رواه أحمد والترمذي [١] .
انتهى .
قال الثعلبي في تفسير سورة المعارج : وسئل سفيان بن عيينة عن قول الله تعالى :
( سأل سائل ) [٢] قال : لقد سألتني عن مسألة ما سألني أحد قبلك ، حدثني أبي ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه قال : لما كان رسول الله صلى الله عليه وآله بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي صلوات الله عليه فقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " .
فشاع ذلك وطار في البلاد فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله على ناقة له حتى أتى الابطح ، فنزل عن ناقته وأناخها وعلقها ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وآله وهو في ملا من أصحابه فقال : يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلنا ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا ، وأمرتنا أن نصوم شهرا فقبلنا ، وأمرتنا بالحج فقبلنا .
ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبعي ابن عمكم فضلته علينا وقلت : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ، فهذا شئ منك أم من الله ؟
[١]- مسند أحمد بن حنبل ٤ : ٣٦٨ ، سنن الترمذي ٥ : ٦٣٢ .
[٢]- المعارج : ١ .