ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٨٥ - الفصل الرابع في ما يدل على خبث باطن من تقدم عليه صلوات الله عليه ، ونفاقهم وظلمهم وفساد خلافتهم ، والنهي عن اتباعهم والدخول معهم ، وما أشبه ذلك
وقوته صلى الله عليه وآله نسبه إلى غير أبي بكر وعمر ، ولم يذكر ما وقع منهما ، مع أن جل ما روي من ذلك ، بل أكثره منسوب إليها كاعتراض عمر وانكاره عليه صلوات الله عليه وآله صلاته عليه عبد الله بن أبي بن سلول ، وتبرج نسائه للناس ، وكتاب الصلح في الحديبية ، وأمره ابا هريرة أن ينادي بالناس : من قال : لا إله إلا الله دخل الجنة مع استخفافه بأبي هريرة وضربه له ، وضرب النسوة عنده بالدفوف ولهو من المعازف ، ومتعة الحج ، وغير ذلكمما رووه في صحاحهم مما صح وبطل ، وهو أكثر من أن يحيط بها هذا المختصر ، ومن أراد الاطلاع عليه فعليه بمطالعة صحيحي البخاري ومسلم ، وصحيحي الترمذي والنسائي وغيرها .
وفي صحيح البخاري في تفسير سورة براءة : عن ابن عمر : لما توفي عبد الله بن أبي سلول قام رسول الله صلى الله عليه وآله ليصلي عليه ، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : تصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه ؟ ! فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : " أخر عني يا عمر " ، فلما اكثرت عليه قال : " اني خيرت فاخترت " [١] .
وفي كتاب اللباس من البخاري ذكر هذه القصة وفي آخرها : فجاء ليصلي عليه فجذبه عمر وقال : أليس قد نهاك الله ؟ ! [٢] الحديث .
ومن تأمل كيفية هذا الانكار والعجرفية والجلافة التي تضمنته ، أغناه عما سواه .
وليت شعري ما معنى قوله : وهو صلى الله عليه وآله على شوكته وقوته
[١]- صحيح البخاري ٦ : ٨٥ .
[٢]- صحيح البخاري ٧ : ١٨٥ .