ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٤٤ - الفصل الثاني في ذكر شيء من أخبار عمر بن الخطاب وسيره
وقال :
﴿ وأتوا البيوت من أبوابها ﴾ [١] ، وقد تسورت .
وقال :
﴿ فإذا دخلتم بيوتا فسلموا ﴾
[٢] ، وما سلمت [٣] . انتهى .
ورواه السيوطي بعينه مبسوطا [٤] .
قال يوسف أبو عمر النمري في كتاب الاستيعاب : وصعصعة بن صوحان هذا هو القائل لعمر بن الخطاب حين قسم المال الذي بعث إليه أبو موسى ، وكان ألف ألف درهم ، وفضلت منه فضلة فاختلفوا عليه حيث يضعها ، فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وقال : أيها الناس قد بقيت لكم فضلة بعد حقوق الناس فما تقولون فيها ؟ فقام صعصعة بن صوحان وهو غلام شاب فقال : يا أمير المؤمنين إنما يشاور الناس فيما لم ينزل الله فيه قرآنا ، وأما ما أنزل به القرآن ووصفمواضعه فضعه في مواضعه التي وضعه الله فيها ، فقال : صدقت أنت مني وأنا منك ، فقسمه بين المسلمين ، ذكره عمر بن شبة باسناده [٥] . انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الشرح : ومر - يعني عمر - يوما بشاب من شبان الانصار وهو ضمان فاستسقاه ، فجدع له ماء بعسل ، فلم يشربه وقال : إن الله يقول :
﴿ أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا ﴾
[٦] ، فقال له الفتى : يا أمير المؤمنين إنها ليست لك ولا لاحد من أهل القبلة ، إقرأ ما قبلها :
( ويوم يعرض الذين كفروا على النار اذهبتم طيباتكم في حياتكم
[١]- البقرة : ١٨٩ .
[٢]- النور : ٦١ .
[٣]- شرح نهج البلاغة ٣ : ٩٦ .
[٤]- الدر المنثور : ٧ : ٥٦٨ .
[٥]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ٢ : ١٩٦ .
[٦]- الاحقاف : ٢٠ .