ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢٩٣ - الباب العاشر في فضائل الامام العسكري ( ع )
قال ابن حجر في الصواعق في معنى أولاد سيدنا علي بن محمد الهادي : أجلهم أبو محمد الحسن الخالص ، وجعل ابن خلكان [١] هذا هو العسكري ولد سنة اثنين وثلاثين ومائتين ، ووقع لبهلول معه انه رآه وهو صبي يبكي والصبيان يلعبون ، فظن انه يتحسر على ما في أيديهم ، فقال : أشتري لك ما تلعب به ؟ فقال : " يا قليل العقل ما للعب خلقنا " .
فقال له : فلماذا خلقنا ؟ قال : " للعلم والعبادة " .
فقال له : من أين لك ذلك ؟ قال : " من قوله تعالى :
﴿ أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ﴾ [٢] .
ثم سأله أن يعظه فوعظه بأبيات ثم خر الحسن مغشيا عليه ، فلما أفاق قال له : ما نزل بك وأنت صغير لا ذنب لك ؟ فقال : " إليك عني يا بهلول ، إني رأيت والدتي توقد النار بالحطب الكبار فلا تقد إلا بالصغار ، وإني أخشى أن أكون من صغار حطب جهنم " .
ولما حبس قحط الناس بسر من رأى قحطا شديدا ، فأمر الخليفة المعتمد بن المتوكل بالخروج والاستسقاء ثلاثة ، فلم يسقوا ، فخرج النصارى ومعهم راهب كلما مد يده إلى السماء هطلت ، ثم في اليوم الثاني
[١]- وفيات الاعيان ٣ : ٢٧٣ .
[٢]- المؤمنون : ١١٥ .