ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣١٦ - الفصل الاول في ذكر أبي ذكر
ثم قام أبو بكر فخطب الناس واعتذر إليهم ، وقال : إن بيعتي كانت فلتة وقى الله شرها وخشيت الفتنة ، وأيم الله ما حرصت عليها يوما قط ، ولقد قلدت أمرا عظيما مالي به طاقة ولا يدان ، ووددت أن اقوى الناس عليه مكاني ، وجعل يتعذر إليهم [١] .
انتهى .
قال ابن حجر في الفصل الاول من كتابه الصواعق المحرقة : وأخرج موسى بن عقبة في مغازيه ، والحاكم ، وصححه عن عبد الرحمن بن عوف قال : خطب أبو بكر فقال ، ثم ذكر الخطبة إلى قوله : ولقد قلدت أمرا عظيما مالي به طاقة ولا يدان .
الحديث [٢] .
قال الزمخشري في الفائق : عن عمر انه خطب الناس فقال : إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها ، إنه لا بيعة إلا عن مشورة ، وأيما رجل بايع من غير مشورة لا يؤمر واحد منهما ، تغره أن يقتلا [٣] .
انتهى .
وقال أيضا في الفائق : والحديث عن سالم بن عبد الله بن عمر قال : قال عمر : كانت امارة أبي بكر فلتة وقى الله شرها [٥] .
انتهى .
قال في النهاية أيضا : ومن حديث عمر : أيما رجل بايع آخر فإنه لا يؤمر واحد منهما ، تغره أن يقتلا .
التغره : مصدر غررته إذا ألقيته في الغرر وهي من التغرير ، كالتعلة من التعليل ، وفي الكلام مضاف محذوف تقديره : خوف تغره ان يقتلا ، أي : خوف وقوعهما في القتل [٦] .
انتهى .
[١]- شرح نهج البلاغة ٢ : ١٤٥ .
[٢]- الصواعق المحرقة : ١١ .
[٣]- الفائق ٣ : ١٣٩ .
[٤]- الفائق ٣ : ١٣٩ " فلت " .
[٥]- النهاية ٣ : ٤٦٧ " فلت " .
[٦]- النهاية ٣ : ٣٥٦ " غرر " .