ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٧٥ - الفصل الثالث في ذكر عثمان بن عفان
عثمان لجيفة على الصراط غدا [١] .
انتهى .
وقال في هذا الجزء من الشرح : وروى الزبير عن أبي عنان ، عن عمر بن زياد ، عن الاسود بن قيس ، عن عبيد بن حارثة قال : سمعت عثمان وهو يخطب ، فأكب الناس حوله فقال : اجلسوا يا أعداء الله ، فصاح به طلحة : إنهم ليسوا بأعداء الله لكنهم عباده وقد قرأوا الكتاب [٢] .
انتهى .
وقال في أوائل هذا الجزء : روى أبو أسعد الابي في كتابه عن ابن عباس قال : وقع بين عثمان وعلي كلام فقال عثمان : ما أصنع إن كانت قريش لا نحبكم ، وقد قتلتم يوم بدر كأن وجوههم شنوف [٣] الذهب ، تصرع أنفهم قبل شفاههم [٤] .
انتهى .
وهذا يدل على خبث باطني واضطغان على أهل البيت والمسلمين لاجل قتلى بدر ، دلالة واضحة قوية ، من وصف وجوههم وشرفهم ومدحهم ، وغير ذلك لا يخفى على العارف بأساليب الكلام وألحانها .
قال ابن أبي الحديد في الجزء التاسع من الشرح عند قصة الشورى : قال الشعبي ، ثم ذكر رواية الشعبي إلى قوله راويا عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه : " أما أنت يا عثمان ففررت يوم حنين ، وتوليت يوم التقى الجمعان .
وأما أنت يا طلحة فقلت : إن مات محمد لنركضن بين خلاخيل نسائه كما ركض بين خلاخيل نسائنا " [٥] .
انتهى .
ثم قال ابن أبي الحديد في هذا الجزء : قد جاء في الاخبار الشائعة المستفيضة في كتب المحدثين : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبر أن
[١]- شرح نهج البلاغة ٢ : ٣٨٤ .
[٢]- شرح نهج البلاغة ٢ : ٣٨٢ .
[٣]- الشنوف جمع شنف : وهو من حلي الاذن .
مجمع البحرين ٥ : ٧٦ " شنف " .
[٤]- شرح نهج البلاغة ٢ : ٣٨٠ .
[٥]- شرح نهج البلاغة ٢ : ٣٨٢ .