ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢٦٩ - الباب السادس في فضائل الامام الصادق ( ع )
المسجد رقيت أبا قبيس ، فإذا رجل جالس يدعو فقال : " يا رب يا رب " حتى انقطع نفسه ، ثم قال : " يا حي " حتى انقطع نفسه ، ثم قال : " الهي اني اشتهي العنب فاطعمنيه ، اللهم وان بردي قد خلقا فأكسني " .
قال الليث : فو الله ما استتم كلامه حتى نظرت الى سلة مملوءة عنبا ، وليس على الارض يومئذ عنب ، وإذا بردين موضوعين لم أر مثلهما في الدنيا ، فأراد أن يأكل فقلت : أنا شريكك ، فقال : " ولم ؟ " فقلت : إنك دعوت وكنت أو من ، فقال : " تقدم وكل " فتقدمت وأكلت عنبا لم آكل مثله قط ، ما كان له عجم ، فأكلنا حتى شبعنا ، ولم تتغير السلة فقال : لا تدخر ولا تخبأ منه شيئا ، ثم أخذ أحد البردين ، ودفع الي الاخر ، فقلت : إن بي غنى عنه ، فاتزر بأحدهما وارتدى بالاخرى ، ثم أخذ برديه الخلقتين فنزل وهما بيده ، فلقيه رجل بالمسعى فقال : أكسني يا ابن رسول الله مما كساك الله فانني عريان ، فدفعهما إليه ، فقلت : من هذا ؟ قال : جعفر الصادق ، فطلبته بعد ذلك اسمع منه شيئا فلم أقدر عليه [١] .
انتهى .
وذكر هذه القصة اليافعي الشافعي في كتابه روض الرياحين بعينها وألفاظها .
ثم قال ابن حجر : توفي سنة أربع وثمانين ومائة مسموما أيضا على ما حكي وعمر ثمان وستون سنة ، ودفن بالبقيع السابقة عند أهله [٢] .
انتهى .
قال ابن خلكان في تأريخه : جعفر الصادق : أبو عبد الله جعفر الصادق ابن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين ، أحد الائمة الاثني عشر على مذهب الامامية ،كان من سادات أهل البيت ، ولقب بالصادق ، لصدقه في مقالته .
وفضله أشهر من أن يذكر ، وله كلام في صناعة الكيمياء والزجر
[١]- الصواعق المحرقة : ٢٠٣ .
[٢]- الصواعق المحرقة : ٢٠٣ .