ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٧٨ - الفصل الثالث في ذكر عثمان بن عفان
قال ابن الاثير في النهاية : ومنه حديث علي : " إن بني أمية لا يزالون يطعنون في مسحل ضلالة " ، أي : إنهم يسرعون فيها ويجدون فيها الطعن ، يقال : طعن في العنان ، وطعن في مسحله : إذا أخذ في أمر فيه كلام ومضى فيه مجدا [١] .
انتهى .
المسحل : الحديدة التي تجعل في فم الفرس ليخضع .
قال ابن أبي الحديد في أوائل الجزء الرابع عشر من الشرح : قال أبو مخنف : وحدثني موسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه قال : أقبلنا مع الحسن وعمار من ذي قار حتى نزلنا القادسية ، فنزل الحسن وعمار ونزلنا معهما ، فاحتبى عمار بحمائل سيفه ثم جعل يسأل الناس عن أهل الكوفة وعن حالهم ، ثم سمعته يقول : ما تركت في نفسي حزة أهم إلي من أن لا نكون نبشنا عثمان من قبره ثم أحرقناه بالنار [٢] .
انتهى .
قال في النهاية لابن الاثير : في حديث أبي ذر قال لفلان : أشهد أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " اني أو إياك فرعون هذه الامة " ، يريد : انك فرعون هذه الامة ، لكنه ألقاه إليه تعريضا لا تصريحا [٣] .
انتهى .
ومعلوم من أدرك أبو ذر زمانه من الفراعنة ممكن يكنى عنه بفلان لا يحتاج إلى التبيين .
ولما بينا في هذا الفصل عداوة أبي ذر وعمار لعثمان ، واعتقادهم فيهأسوأ الاعتقاد ، وأذى عثمان لهما واستخفافه بهما ، ناسب أن نذكر شيئا من مناقبها وما يدل على عظيم قدرهما : قال البخاري في صحيحه باب مسح الغبار عن الرأس في السبيل : حدثنا ابراهيم بن موسى ، قال : أخبرنا عبد الوهاب ، قال : حدثنا خالد عن عكرمة : ان
[١]- النهاية ٢ : ٣٤٨ " سحل " .
[٢]- شرح نهج البلاغة ٢ : ٢٩٦ .
[٣]- النهاية ١ : ٨٨ " أيا " .