ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٣٨ - الفصل الثاني في ذكر شيء من أخبار عمر بن الخطاب وسيره
على الحق وهم على الباطل ؟ قال : يا ابن الخطاب انه رسول الله صلى الله عليه وآله ولن يضيعه الله أبدا فنزلت سورة الفتح [١] .
انتهى .
قال عز وجل في سورة الفتح :
( ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم الله وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا ) [٢] .
قال في الكشاف : ومعنى ظن السوء : ظنهم أن الله تعالى لا ينصرالرسول والمؤمنين ، ولا يرجعهم الى مكة ظافرين فاتحيها عنوة وقهرا [٣] .
انتهى .
ولم ينقل هذا الظن عن غير عمر ، وهو الذي بعد ما كشف له النبي صلى الله عليه وآله عن وجه الامر وبين وأوضح ، تغيظ وراجع أبا بكر ، وقد قال تعالى :
﴿ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ﴾
[٤] ، انظر وتأمل هل تجد في هذه الواقعة من عمر تسليما وسلامة من حرج .
قال الثعلبي : وقال عمر : والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ ، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله فقلت : ألست رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : " بلى " .
ثم ذكر قريبا مما ذكره البخاري ، وفيه : قلت : ألست تحدثنا إنا سنأتي البيت فنطوف به ؟ قال : " هل أخبرتك انك تأتيه العام ؟ " قال : لا .
ثم ذكر قوله لابي بكر : أو ليس كان يحدث انا سنأتي البيت ونطوف به ؟ قال : بلى .
الخبر على نحو رواية البخاري الاولى .
قال البخاري في صحيحه : حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن
[١]- صحيح البخاري ٦ : ١٧٠ .
[٢]- الفتح : ٦ .
[٣]- الكشاف ٤ : ٥٤٢ .
[٤]- النساء : ٦٥ .