ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣١٢ - الفصل الاول في ذكر أبي ذكر
بن عمر ، عن ابن أبي مليكة ، قال : كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر ، رفعا أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وآله حين قدم عليه ركب بني تميم ، فأشار أحدهما بالاقرع بنحابس أخي بني مجاشع ، وأشار الاخر برجل أخر ( قال نافع : ) [١] لا أحفظ اسمه ، فقال أبو بكر لعمر : ما أردت إلا خلافي ، قال : ما أردت خلافك ، فارتفعت أصواتهما في ذلك فانزل الله عز وجل :
﴿ يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ﴾
[٢] صلى الله عليه وآله الاية .
قال ابن الزبير : فما كان عمر يسمع رسول الله صلى الله عليه وآله بعد هذه الاية حتى يستفهمه ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر [٣] .
حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا أزهر بن سعد ، أخبرنا ابن عون قال : أنبأني موسى بن أنس ، عن أنس بن مالك : ان النبي صلى الله عليه وآله افتقد ثابت بن قيس ، فقال رجل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أنا أعلم لك علمه ، فأتاه فوجده جالسا في بيته منكسا رأسه فقال له : ما شأنك ؟ فقال : شرا ، كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وآله فقد حبط عمله وهو من أهل النار ، فأتى الرجل النبي صلى الله عليه وآله فأخبره انه قال كذا وكذا ، فقال موسى فرجع إليه المرة الاخرى ببشارة عظيمة ، فقال : " اذهب إليه فقل له : أنت لست من أهل النار ولكنك من أهل الجنة " [٤] .
باب قوله عز وجل :
﴿ إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ﴾
[٥] : حدثنا الحسن بن محمد ، حدثنا حجاج ، عن ابن
[١]- أضفناها من المصدر .
[٢]- الحجرات : ٢ .
[٣]- صحيح البخاري ٦ : ١٧١ .
[٤]- صحيح البخاري ٦ : ١٧١ .
[٥]- الحجرات : ٤ .