ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٩٤ - ترجمة الشهرستاني
سمعت سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : " يا أيها الناس انكم محشورون الى الله حفاة عراة عزلا " .
ثم قال :
﴿ كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ﴾
الى آخر الاية .
ثم قال : " ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة ابراهيم ، ألا وانه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقول :" انك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول كما قال العبد الصالح :
( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ، فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم )
، فيقال : إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم " [١] .
انتهى .
قال أبو عيسى الترمذي في صحيحه : حدثنا هارون بن اسحاق الهمداني ، قال حدثني محمد بن عبد الوهاب ، عن مسعر ، عن أبي حصين ، عن الشعبي ، عن العدوي ، عن كعب بن حجرة قال : خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن تسعة ، خمسة وأربعة ، أحد العددين من العرب والاخر من العجم ، قال : " اسمعوا ، هل سمعتم أنه سيكون بعدي امراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم ، فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض .
ومن لم يدخل عليهم ولم يعنهم على ظلمهم ولم يصدقهم بكذبهم ، فهو مني وأنا منه وهو وارد علي الحوض " .
قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح غريب ، لا نعرفه من حديث مسعر إلا من هذا الوجه [٢] .
انتهى .
[١]- صحيح البخاري ٦ : ٦٩ .
[٢]- سنن الترمذي ٥ : ٦٦٠ .