ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٤٧٩ - الوليد بن يزيد بن عبدالملك
وخرجت معه إلى ناحية الاردن يتنزهان فرماها بحبة عنب ، فدخلت حلقها فشرقت ومرضت وماتت ، فتركها ثلاثة أيام لا يدفنها حتى أنتنت وهو يشمها ويقبلها وينظر إليها ويبكي [١] .
انتهى .
يا للرجال هذا على ما يرون ويزعمون أمير المؤمنين ، وخليفة سيد المرسلين ، وامام المسلمين ، وأمينهم في الصلوات وسائر الدين ، باختيارهم واجماعهم واتفاق علمائهم ، وزهادهم وفقهائهم ، ولم يختلف منهم فيه اثنان وان اختلفوا في أبي بكر وعثمان وتأخر بعضهم ونكص ، وما يمكن أن يقال هنا يمكن القول به هناك .
ومنهم : الوليد بن يزيد بن عبد الملكقال في الكامل : وكان من فتيان بني أمية وظرفائهم وشجعانهم وأجوادهم وأشدائهم ، منهمكا في اللهو والشرب وسماع الغناء ، وظهر ذلك من أمره .
ثم قال : واشتهر عنه أنه فتح المصحف فخرج
﴿ واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ﴾
[٢] ، فألقاه ورماه بالسهام وقال : تهددني بجبار عنيد فها أنا ذاك جبار عنيد إذا ما جئت ربك يوم حشر فقل يا رب مزقني الوليد فلم يلبث بعد ذلك إلا قليلا حتى قتل [٣] .
انتهى .
وقال ابن أبي الحديد في الشرح : ومن حمقى قريش سليمان بن يزيد بن عبد الملك ، قال يوما : لعن الله الوليد أخي فلقد كان فاجرا أرادني على الفاحشة ، فقال له قائل من أهله : اسكت ويحك فو الله إن كان هم لقد فعل [٤] انتهى .
[١]- الكامل في التأريخ ٥ : ١٢١ .
[٢]- ابراهيم : ١٥ .
[٣]- الكامل في التأريخ ٥ : ٢٨٩ - ٢٩٠ .
[٤]- شرح نهج البلاغة ٢ : ١٩٤ .