ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٤٠٣ - ترجمة الشهرستاني
الله عليك في كل صلاة " [١] .
قال ابن أبي الحديد في الدفتر الحادي عشر من شرحه : وأما الزبير فلم يكن إلا علوي الرأي ، شديد الولاء ، جاريا من الرجل مجرى نفسه .
ويقال إنه عليه السلام استنجد المسلمين عقيب السقيفة وما جرى فيه ، وكان يحمل فاطمة صلوات الله عليها ليلا على حمار ، وابناهما من بين يدي الحمار ، وهو عليه السلام يسوقه ، فيطرق بيوت الانصار وغيرهم ، ويسألهم النصرة والمعونة ، فأجابه أربعون رجلا ، فبايعهم على الموت ، وأمرهم أن يصبحوا بكرة محلقي رؤوسهم ، معهم سلاحهم ، فأصبح لم يوافه منهم إلا أربعة الزبير ، والمقداد ، وأبو ذر ، وسلمان .
ثم أتاهم بالليل فناشدهم فقالوا : نصحبك غدوة ، فما جاء منهم إلا الاربعة ، وكذلك في الليلة الثالثة ، وكان الزبير أشدهم له نصرة وأنفذهم في طاعته ، يصير حلق رأسه ، وجاء مرارا وفي عنقه سيفه ، وكذلك الثلاثة الباقون ، ألا أن الزبير كان هو الرأس فيهم ، وقد نقل الناس خبر الزبير لما هجم عليه ببيت فاطمة صلوات الله عليها وكسر سيفه في صخرة ضربت به [٢] .
انتهى .
وقال في موضع آخر من الشرح : قال أبو بكر : وحدثني أبو زيد عمر بن شبة ، قال : حدثنا أحمد بن معاوية ، قال : حدثني النضر بن سهيل ، قال : حدثنا محمد بن عمر ، عن سلمة بن عبد الرحمن ، قال : لما جلس أبو بكر على المنبر كان علي والزبير وناس من بني هاشم في بيت فاطمة ، فجاء عمر إليهم فقال : والذي نفسي بيده لتخرجن الى البيعة أو لاحرقن البيت عليكم ، فخرج الزبير مصلتا ، فاعتنقه رجل من الانصار وزياد بن لبيد ، فدق به فبدر السيف ،
[١]- الامامة والسياسة : ١٤ .
[٢]- شرح نهج البلاغة ٣ : ٥ .