ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٦٢ - الفصل الثالث في ذكر عثمان بن عفان
وصار إلى قريش بمكة ، فلما كان يوم الفتح أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بقتله ولو وجد تحت أستار الكعبة ، ففر إلى عثمان وكان أخاه من الرضاعة ، فغيبه حتى أتى به رسول الله صلى الله عليه وآله فاستأمنه له فصمت صلى الله عليه وآله ، فلما أنصرف عثمان قال لمن حوله : " ما صمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه " ، فقال رجل من الانصار : فهلا أومأت الي ؟ فقال صلى الله عليه وآله : " إن النبي لا يكون له خائنة الاعين " انتهى مختصرا [١] .
ورواه السيوطي في تفسير خائنة الاعين [٢] .
وسائر أهل السير .
قال ابن الاثير في تفسير كتاب الكامل : وحمل خمس افريقية الى المدينة ، فاشتراه مروان بن الحكم بخمسائة ألف دينار ، فوضعها عنه عثمان ، وكان هذا مما أخذ به .
وهذا أحسن ما قيل في خمس إفريقيا ، فإن بعض الناس يقول : أعطى عثمان خمس إفريقيا عبد الله بن سعد .
وبعضهم يقول : أعطاه مروان بن الحكم .
وظهر بهذا أنه أعطى عبد الله خمس الغزوة الاولى .
وأعطى مروان خمس الغزوة الثانية التي افتتحت فيها جميع افريقية ، والله العالم .
انتهى .
وقال : قال في الغزوة الاولى : وقال له عثمان - أي : لعبد الله بن سعد بنأبي سرح - : وإن فتح الله عليك فلك من الفئ خمس الخمس [٣] .
قال في الاستيعاب : وللحلف والولاء اللذين بين بني مخزوم وبين عمار وأبيه ياسر ، كان اجتماع بني مخزوم إلى عثمان ، حين نال من عمار غلمان عثمان ما نالوا من الضرب ، حتى انفتق له فتق في بطنه ، زعموا : وكسروا ضلعا من اضلاعه [٤] .
انتهى .
[١]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ٢ : ٣٧٥ .
[٢]- الدر المنثور ٧ : ٢٨٢ .
[٣]- الكامل في التأريخ ٣ : ١٦٨ .
[٤]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ٢ : ٤٧٧ .