ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٥١ - الفصل الثاني في إسلام أمير المؤمنين عليه السلام واسلام أبيه وأمه
ايمانه : " لو وضع ايمان أبي طالب في كفة ميزان وايمان هذا الخلق في الكفة الاخرى لرجح ايمانه " [١] .
الرابع : تقرير النبي صلى الله عليه وآله إياه على نكاح فاطمة بنت أسد رضي الله عنها ، مع جلالة قدرها وحسن اسلامها ورضاها به واطاعتها له .
قال ابن ابي الحديد في الشرح : وروي ان علي بن الحسن عليه السلام سئل عن هذا فقال : " واعجبا إن الله نهى رسوله أن يقر مسلمة على نكاح كافر ، وقد كانت فاطمة بن أسد من السابقات إلى الاسلام ، ولم تزل تحت أبي طالب حتى مات " [٢] .
انتهى .
الخامس : شعره المأثور في مدح النبي صلى الله عليه وآله ، والدلالة فيه من وجهين : أحدهما : تصريحه فيه بأنه رسول المليك والاله وبكفر من أبى ، وأن كتابه ككتاب موسى عليه السلام ، وأنه أتى بالحق من عند ربه ، وانه أكرم الخلق ، وأنه مهتد وغير ضال ، وغير ذلك .
وثانيهما : تضمنه لتعظيمه صلى الله عليه وآله ، وتبجيله أكرم تبجيلوتعظيم ، وتذلله له بتعظيم الشعراء الطامعين في الحباء ، الراجين لعطاء الملوك ذوي السلطنة والانفة والتجبر والتكبر ، وتذللهم لهم ، بل أعظم وأبلغ ، مع أنه رضي الله عنه سيد قريش وعظيمها ، وهو صلى الله عليه وآله تربى في حجره وبيته .
وهذا يدل على معرفة كاملة ، وايمان صادق ، ويقين راسخ .
ولا يخفى على العارف بأساليب الكلام ، والواقف على عادات الاشراف والاعاظم ، سيما صناديد قريش ، وعلى مذاهب الشعراء في مدحهم الملوك والامراء ، فمن
[١]- شرح نهج البلاغة ٣ : ٣١٦ .
[٢]- شرح نهج البلاغة ٣ : ٣١٦ .