ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٨٥ - الفصل الثالث في الايات النازلة في فضل أمير المؤمنين عليه السلام
وروى هذه الرواية بألفاظها في جامع الاصول [١] .
قال في الكشاف عند تفسيره هذه الاية : وعن عائشة : إن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج وعليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن فادخله ، ثم جاء الحسين فأدخله ، ثم فاطمة ، ثم علي قال :
﴿ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ﴾ [٢] انتهى .
وقال أيضا في هذا الموضوع : وروي أنه لما دعاهم إلى المباهلة ، قالوا : حتى نرجع وننظر ، فلما تخالفوا قالوا للعاقب - وكان ذا رأيهم - يا عبد المسيح ما ترى ؟ فقال : والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمدا نبي مرسل ، ولقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم ، والله ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ، ولئن فعلتم لتهلكن ، فإن ابيتم إلا إلف دينكم والاقامة على ما أنتم عليه فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم .
فأتوا رسول الله وقد غدا محتضنا الحسين ، آخذا بيد الحسن ، وفاطمة تمشي خلفه ، وعلي خلفها وهو يقول : " إذا أنا دعوت فأمنوا " .
فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى إني لارى وجوها لو شاء الله أن يزيل جبلا من مكانه لازاله بها ، فلا تباهلوا فتهلكوا ، ولا يبقى على وجه الارض نصراني الى يوم القيامة [٣] .
انتهى .
ومثله روى البيضاوي في تفسيره [٤] .
قال مبارك بن محمد بن الاثير الجزري في كتابه جامع الاصول : سعد ابن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الاية :
﴿ ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ﴾
الاية ، دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وفاطمة وحسنا
[١]- جامع الاصول ٨ : ٦٥٠ .
[٢]- الكشاف ١ : ٤٣٤ .
[٣]- الكشاف ١ : ٤٣٤ .
[٤]- أنوار التنزيل ١ : ١٦١ .