ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ١٣٩ - الفصل الثامن في خبر خيبر وما يتبعه من الاخبار
صلى الله عليه وآله انه قال يوم خيبر : " لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، ليس بفرار ، يفتح الله على يديه " ، ثم دعا بعلي وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه الراية ، ففتح الله عليه ، وهي كلها ثابتة [١] .
انتهى .
قال ابن الاثير في النهاية : وفي حديث خيبر : " لاعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله ، يفتح الله على يديه " ، فبات الناس يدو كون الليلة : أي يخوضون ويمرجون [٢] .
انتهى .
قال ابن الاثير في الكامل : قال بريدة الاسلمي : كان رسول الله صلى الله عليه وآله ربما أخذته الشقيقة فلبث اليوم أو اليومين لا يخرج ، ولما نزل خيبر أخذته ، فلم يخرج إلى الناس ، وأخذ أبو بكر الراية ثم نهض فقاتل قتالا شديدا ، ثم رجع .
فأخذها عمر فقاتل قتالا شديدا أشد من القتال الاول ، ثم رجع .
فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : " أما والله لاعطينها غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يأخذها عنوة " .
وليس ثم علي قد تخلف بالمدينة لرمد لحقه ، فلما قال رسول الله صلى الله عليه وآله مقالته هذه تطاولت لها قريش ، فجاء علي على بعير له أناخ قريبا من خباء رسول الله ، وهو أرمد قد عصب عينيه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " مالك ؟ " قال : " رمدت بعدك " ، فقال له : " إدن مني " ، فدنى منه فتفل في عينيه ، فما شكا وجعا حتى مضى لسبيله .
ثم اعطاه الراية فنهض بها وعليه حلة حمراء ، فأتى خيبر فأشرف عليه رجل من اليهود فقال : من أنت ؟ قال : " أنا علي بن أبي طالب " ، فقالاليهودي : غلبتم يا معشر اليهود .
[١]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ٣ : ٤٣ .
[٢]- النهاية ٢ : ١٤٠ .
" دوك "