ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٦٣ - الفصل الثاني في إسلام أمير المؤمنين عليه السلام واسلام أبيه وأمه
شفتيه ، فقدم راسه فسمعه يقول : لا إله إلا الله ، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله بذلك ، ثم اعترض على هذه الرواية معارضة بما في الصحيحين من الروايات [١] .
وأما فاطمة بنت أسد عليها السلام : فجلالة قدرها أجل من أن يذكر ، أو يحتاج إلى التنبيه عليه .
قال في الاستيعاب : قال أبو عمر : روى سعدان بن الوليد السابري ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس قال : لما ماتت فاطمة أم علي بن أبي طالب ألبسها رسول الله صلى الله عليه وآله قميصه ، واضطجع معها في قبرها .
فقالوا : ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه ؟ ! فقال : " إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبر بي منها ، وإنما البستها قميصي لتكتسي من حلل الجنة ، واضطجعت معها ليهون عليها " [٢] .
انتهى .
قال في ربيع الابرار في باب الغزو والقتل : هبط جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد إن أصحابك الذين بمؤتة قد قتلوا جميعا وصاروا إلى الجنة ، وإن الله قد جعل لجعفر جناحين أبيضين قادمتاهما مضرجان بالدم مكللتان باللؤلؤ والجوهر ، يطير بهما مع الملائكة في الجنة .
قال في الكامل : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " مر بي جعفر البارحة في نفر من الملائكة له جناحان مختضب القوادم بالدم " .
وقال في الاستيعاب : عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " دخلت البارحة الجنة فإذا جعفر يطير مع الملائكة " [٣] .
انتهى .
ولنذكر بعض من تقدم له ذكر في هذا الفصل :
[١]- شرح نهج البلاغة ٣ : ٣٢١ .
[٢]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ٤ : ٣٨١ .
[٣]- ربيع الابرار ٣ : ٣٦٤ .