ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٩١ - ترجمة الشهرستاني
المكرم المؤيد بروح القدس الذي
( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) [١] ، والذي علق الله محبته للعباد ومحبة العباد له بطاعته - وحسن لهم معصيته ومخالفته .
الرابع : انه لم يمتثل أمر النبي ولم يطعم ، بل خالفه .
الخامس : انه حال بين سيد المرسلين وبين ما كلفه الله تعالى به ، وكلف سائر العباد من الوصية وكتابتها ، وهي مما يشهد العقل والنقل بصحتها وحسنها ووجوبها ، وقد نطق بذلك القرآن المجيد .
و وما أدرى عمر ما كان يريد كتابته ، لعله صلى الله عليه وآله أراد أن يكتب ما يجتمع الصحابة على أنه مصلحة لهم ولسائر المسلمين ، كما صرح صلوات الله عليه وآله بقوله : " لا تضلوا بعده أبدا " .
السادس : انه رفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وآله ، أو رفع أصوات من حضر .
السابع : انه تقدم بين يدي الله ورسوله ، وقد منعه الله وصاحبه منهما ، وأنزل فيه وفي صاحبه سورة الحجرات من قبل ، إذ ارتكبوا هذين القبيحين مع النداء وراء الحجرات على ما رواه البخاري [٢] - وقد قدمناه في الفصل الاول من الباب الرابع عشر من هذا الكتاب - فلم يرتدع ولم ينزجر ، يا ويلهمن الجرأة على الله ويلا عظيما .
الثامن : إن عمر في فعله هذا وقوله آذى النبي الامي الذي هو على خلق عظيم ، حتى بلغ منه صلى الله عليه وآله المبلغ الذي أمر من بحضرته من العواد بالقيام والخروج ، وقد علم الناس كلهم من حسن خلقه وكريم سجيته صلوات الله عليه وآله انه ما فعل هذا إلا وقد بلغ الاذى منه كل مبلغ وتضجر وغضب ، وقد قال تعالى :
( إن الذين يؤذون النبي الله ورسوله لعنهم
[١]- النجم : ٣ - ٤ .
[٢]- صحيح البخاري ٦ : ١٧١ .