ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢٢٢ - الفصل الثامن عشر في ذكر شيء من فضائل علي ( ع ) وأفعاله الحسنة وأخلاقه الكريمة وشيمه الرضية
فبكى معاوية وقال : رحم الله أبا الحسن ، كان والله كذلك ، فكيف حزنك عليه يا ضرار ، فقال : حزن من ذبح واحدها في حجرها [١] .
انتهى .
وقال ابن حجر في صواعقه : وقال معاوية لضرار بن حمزة : صف لي عليا ، فقال : اعفني ، فقال : أقسمت عليك ، فقال : كان والله بعيد المدى ، فذكر مثله سواء إلى قوله عليه وآله الصلاة والسلام : " ووحشة الطريق " إلا أن فيه : وتنطق الحكمة من لسانه .
وفيه : غزير الدمعة .
وفيه : يجيبنا إذا سألناه ، ويأتينا إذا دعوناه وفيه : " وخطرك قليل " [٢] .
وروى ابن ابي الحديد في خاتمة الشرح قوله صلوات الله عليه وآله : " والله ما قلعت باب خيبر ، ودكدكت حصن اليهود بقوة جمسانية ، بل بقوة إلهية " [٣] .
انتهى .
قال الزمخشري في كتاب ربيع الابرار في باب الموت وما يتصل به : وعنه - يعني عليا صلوات الله عليه - : " ولقد قبض رسول الله صلى الله عليهوآله وان رأسه لعلى صدري ، وقد سالت نفسه في كفي ، فأمررتها على وجهي ، ولقد وليت غسله والملائكة أعواني ، ملك يهبط وملك يعرج ، وما فارقت سمعي هنيمة منهم يصلون عليه حتى واريناه في ضريحه " [٤] .
انتهى .
وسيجئ معنى هذه الرواية في كتاب ابن ابي الحديد ، عن أبي سنان الاسلمي عنه صلوات الله عليه .
وقد تقدم روايته في الفصل التاسع عن عائشة ، فهذا يدل على كذب ما
[١]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ٣ : ٤٣ .
[٢]- الصواعق المحرقة : ١٣١ .
[٣]- شرح نهج البلاغة ٤ : ٥٣٢ .
[٤]- ربيع الابرار ٤ : ١٩٧ .