ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٥٥ - الفصل الثاني في ذكر شيء من أخبار عمر بن الخطاب وسيره
وذكر الشهرستاني في الملل والنحل : ان النظام طعن على عمر بتغريبه نصر بن حجاج [١] .
أقول : وهذا من طريف التدبير والحكم وظريفها أن يؤاخذ من لا ذنب له ، ويغربه عن أهله ووطنه ، ويعذبه بعذاب المحارب لله ولرسوله ، وينفيه من بلد الى آخر ، ويمثل به لاجل تمني امرأة له .
وأي فائدة في أن ينفى من مهبط الوحي ، ومجتمع المهاجرين والانصار ، وذوي الدين والاحلام ، ومن بين جماعة عمر بن الخطاب حاضرهم وسائسهم والرقيب عليهم ، يخشون جانبه وسطوته ، ويخافون أخذه وعقابه الى بعيد البلاد وأقاصيها مثل البصرة وفارس .
ليت شعري هل اعتقد فتنة نصر لنساء البصرة مباح ومصلحة ، أو نساء البصرة ذوات دين وعصمة دون نساء المدينة ، تأمل وتدبر
﴿ فاعتبروا يا أولي الابصار ﴾ [٢] .
قال في النهاية : ومنه حديث عمر نهى عن متعة الحج وقال : قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله فعله ، ولكني كرهت أن يظلوا بها معرسين ، أي : ملمين بنسائهم [٣] .
انتهى .
وقال في روضة الاحباب : ان النبي صلى الله عليه وآله قال لسراقه : " هذا للابد " وشبك على أصابعه وقال : " دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة " [٤] .
قال ابن الاثير في جامع الاصول في الفصل الاول من الباب الرابع عشر من كتاب الحج : وفي رواية مجاهد بن جبير قال : دخلت أنا وعروة للمسجدفإذا ابن عمر جالس الى جنب حجرة عائشة ، وإذا أناس يصلون في المسجد
[١]- الملل والنحل : ٣٣ .
[٢]- الحشر ٢ .
[٣]- النهاية ٣ : ٢٠٦ " عرس " .
[٤]- روضة الاحباب : ١١٨ .