ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٦ - الفصل الثاني في إسلام أمير المؤمنين عليه السلام واسلام أبيه وأمه
الفصل الثاني في اسلامه صلوات الله عليه ، واسلام أبيه وأمه
ليهما السلام اعلم انه صلوات الله عليه عند الشيعة وعلى أصولها لم يشرك طرفة عينفيحدث الاسلام ، بل كان تابعا لله وللنبي صلى الله عليه وآله في جميع الافعال والاقوال ، مؤيدا بروح القدس ، معصوما ، مسددا كما نقوله في النبي صلى الله عليه وآله قبل البعثة ، وبلغ على ذلك ، ولم يخالفه قبل البعثة ولا بعدها ولم يفارقه .
وعقدنا هذا الفصل ليظهر اعتناء القوم في جحد مناقبه عليه السلام وتحاملهم عليه وشدة اهتمامهم في اخفاء مناقبه .
قال ابن الاثير في جامع الاصول في الركن الثالث في الخواتم في أول الباب الثالث منه ، في ذكر الطبقة الاولى : قال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري : لا أعلم خلافا بين أصحاب التواريخ أن علي بن أبي طالب أولهم اسلاما ، وانما اختلفوا في بلوغه وهل كان لما اسلم بالغا أو صبيا .
انتهى .
وقال في كتاب الفاء في الفرع الثاني .
عند ذكر فضائل أمير المؤمنين صلوات الله عليه : أنس بن مالك قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلاثاء .
ابن عباس قال : أول من صلى علي .
زيد بن أرقم قال : أول من أسلم علي [١] .
انتهى .
وذكر أبو محمد البغوي في كتابه تفسير القرآن : عن جابر إن عليا عليه وآله السلام أولهم اسلاما [٢] .
[١]- جامع الاصول ٨ : ٦٤٨ .
[٢]- معالم التنزيل ٣ : ٤١٠ .