ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ١٥٠ - الفصل التاسع في الاخبار الدالة على فضل علي عليه السلام على سائر الائمة وعلى جميع الخلق
فأكب عمر مليا ينكت الارض بيده والقوم صامتون ثم ساق كلامه إلى أن قال : ثم قال للقوم : وما قولكم في يمينه ؟ فسكتوا ، فقال : سبحان الله ! قولوا ، فقال رجل من بني أمية : هذا حكم ولسنا نجتري على القول فيه .
ثم ساق الكلام الى ان قال : فالتفت عمر إلى رجل من ولد عقيل فقال له : ما تقول يا عقيلي ، فاغتنمها فقال : يا أمير المؤمنين إذا جعلت حكما وحكمي جائزا قلت ، وإن لم يكن ذلك فالسكوت أوسع لي وأبقى للمودة .
قال : قل وقولك حكم ، وحكمك ماض .
فلما سمعت ذلك أمية قالوا : ما أنصفتنا إذ جعلت الحكم إلى غيرنا ونحن من لحمتك وأولي رحمك .
ثم تكلم إلى أن قال : فقال : إن كان أصاب وأخطأتم ، وحزم وعجزتم ، وأبصر وعميتم ، فما ذنب عمر لا أبا لكم ! أتدرون ما مثلكم ؟ قالوا : لا ، قال : لكن العقيلي يدري .
ثم قال : ما تقول يا رجل ؟ قال : نعم كما قال الاول : دعيتم إلى أمر فلما عجزتم تناوله من لا يداخله عجزفلما رأيتم ذاك أبدت نفوسكم ندما وهل يغني من القدر الحذر فقال عمر : أحسنت وأصبت ، فقل ما سألتك عنه .
فقال : بر قسمه ولم تطلق امرأته .
قال : وأنى علمت ذلك ؟ ! قال : نشدتك الله يا أمير المؤمنين ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لفاطمة وهو عندها في بيتها عائدا لها : " يا بنية ما علتك ؟ " قالت : " الوعك يا أبتاه " - وكان علي غائبا في بعض حوائج النبي - فقال لها : " أتشتهين شيئا ؟ " قالت : " نعم ، أشتهي عنبا ، وأنا أعلم أنه عزيز ، وليس وقت