ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٧٢ - الفصل الثالث في ذكر عثمان بن عفان
بظاهر المدينة خارج البقيع [١] .
قال ابن عبد البر في الاستيعاب : أخبرنا محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن مطرف ، حدثنا الاعناقي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، حدثنا عبد الملك بن الماجشون ، عن مالك قال : لما قتل عثمان ألقي على المزبلة ثلاثة أيام ، فلما كان من الليل أتاه إثنا عشر رجلا فيهم : حويطب بن عبد العزى ، وحكيم بن حزام ، وعبد الله بن الزبير ، ومحمد بن حاطب ، ومروان بن الحكم ، فلما ساروا إلى المقبرة ليدفنوه ناداهم قوم من بني مازن : والله لئن دفنتموه ها هنا لنخبرن الناس غدا ، فاحتملوه وكان على باب وأن رأسه ليقول طق طق ، حتى صاروا به الى حش كوكب فاحتفروا له ، وكانت عائشة بن عثمان معها مصباح في جرة ، فلما أخرجوه ليدفنوه صاحت ، فقال ابن الزبير : والله لئن لم تسكني لاضربن الذي فيه عيناك ، قال : فسكتت ، فدفن [٢] .
انتهى .
أقول : أين كان عن الصلاة عليه المهاجرون والانصار ، وقد كان منهم يومئذ بالمدينة ما يربى على الالف .
قال في النهاية ابن الاثير : ومنه حديث عائشة : اقتلوا نعثلا ، قتل الله نعثلا ، تعني عثمان [٣] .
انتهى .
وقد صح أن طلحة ممن شرك في دم عثمان ، وهو المشهور له بالجنة عندهم ، وكذلك حرض الزبير وحض وهوى ، رضي الله عنه كان أس الامر وقوامه وعماده .
قال ابن أبي الحديد في أوائل الجزء التاسع : وإن عثمان قال : ويلي على ابن الحضرمية - يعني طلحة - أعطيته كذا وكذا بهارا ذهبا ، وهو يروم دمي
[١]- النهاية ٤ : ٢١٠ " كوكب .
[٢]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ٣ : ٧٩ .
[٣]- النهاية ٥ : ٨٠ " نعثل " .