ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ١٢٥ - الفصل السادس حديث غدير خم
فقال : " صدقتم ، وأنا على ذلك من الشاهدين " .
فإنما قال ذلك علي بعد أن آلت إليه الخلافة ، لقول أبي الطفيل رواية كما يثبت عند أحمد والبزاز : جمع علي الناس بالرحبة يعني بالعراق ، ثم قال لهم : " أنشد الله من شهد يوم غدير خم " الى آخر ما مر ، فأراد به حثهم على التمسك به والنصرة له [١] .
انتهى .
وقال ابن حجر في هذا الكتاب - بعد أن منع أن يكون المولى في هذا الخبر بمعنى الولي في كلام طويل لا يرجع الى طائل - قال : وحينئذ فإنما جعلنا في معانيه التصرف في الامور ، نظرا إلى الرواية الاتية " من كنت وليه " ، فالغرض من التنصيص على موالاته اجتناب بغضه ، لان التنصيص عليه أوفى بمزيد شرفه ، وصدره ب " أولى بكم من أنفسكم " يرشد لما ذكرناه عليه صلى الله عليه وآله في هذه الخطبة على أهل بيته عموما وعلى علي خصوصا .
ويرشد إليه أيضا ما ابتدأ به هذا الحديث ، ولفظه عن الطبراني وغيره بسند صحيح : انه صلى الله عليه وآله خطب بغدير خم تحت شجرات فقال : " يا أيها الناس انه قد نبأني اللطيف الخبير انه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله ، وأني لاظن أن يوشك أن أدعى فأجيب ، فإني مسؤول وانكم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ " .
قالوا : نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت ، فجزاك الله خيرا .
فقال : " أليس تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق ، وأن ناره حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث حق بعد الموت ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ؟ " .
قالوا : بلى نشهد بذلك .
قال : " اللهم إشهد " .
[١]- الصواعق المحرقة : ١٢٦ .