ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢٤٩ - الباب الثالث في فضل امامي المسلمين الحسن والحسين ( ع )
الكواكب بعضها بعضا .
ونقل ابن جزري عن ابن سيرين : ان الدنيا اظلمت ثلاثة أيام ، ثم ظهرت الحمرة في السماء دما ، وبقي أثره في الثياب مدة حتى تقطعت .
وأخرج الثعلبي وأبو نعيم ما مر من أنهم مطروا دما ، وزاد أبو نعيم : فأصبحنا وحبابنا وجرارنا مملوءة دما .
وفي رواية : انه مطر كالدم على البيوت والجدر بخراسان والشام والكوفة ، وانه لما جئ برأس الحسين الى دار ابن زياد سالت حيطانها دما .
وأخرج الثعلبي : إن السماء بكت ( وبكاؤها حمرتها ) [١] .
وقال غيره : احمرت آفاق السماء ستة أشهر بعد قتله ، ثم لا زالت الحمرة ترى بعد ذلك ، وان ابن سيرين قال : أخبرنا ان الحمرة التي مع الشفق لمتكن قبل قتل الحسين .
وذكر ابن سعد : ان هذه الحمرة لم تر في السماء قبل قتله .
وقال ابن الجوزي : وحكمته ان غضبا يؤثر حمرة الوجه ، والحق تنزه عن الجسمية فأظهر غضبه على من قتل الحسين بحمرة الافق اظهارا لعظيم الجناية [٢] .
انتهى .
ثم قال : وما مر من أنه لم يرفع حجر في الشام أو الدنيا إلا وجد تحته دم عبيط ، وقع يوم قتل علي أيضا ، كما أشار إليه البيهقي ، فإنه حكى عن الزهري أنه قدم الشام يريد الغزو فدخل على عبد الملك فأخبره انه يوم قتل علي لم يرفع حجر من بيت المقدس إلا وجد تحته دم .
ثم قال : لم يبق من هذا غيري فلا تخبر به .
قال : فما أخبرت به إلا بعد موته .
وحكي عنه ايضا : ان غير عبد الملك أخبره بذلك أيضا .
[١]- أضفناها من المصدر .
[٢]- الصواعق المحرقة : ١٩٤ .