ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢٥١ - الباب الثالث في فضل امامي المسلمين الحسن والحسين ( ع )
فيها دم ، والناس يعرضون فيلطخهم ، حتى انتهيت إليه فقلت : ما حضرت ، فقال : " هويت " ، فأومى الي باصبعه فأصبحت أعمى .
ومر أن أحمد روى ان شيخا قال : قتل الله الفاسق بن الفاسق ، فرماه الله بكوكبين في عينيه فعمي .
وذكر البارزي عن المنصور : انه رأى رجلا بالشام ووجهه وجه خنزير ،فسأله فقال : انه كان يلعن عليا كل يوم ألف مرة ، وفي يوم الجمعة أربعة الاف مرة وأولاده معه ، فرأى النبي صلى الله عليه وآله ، وذكر مناما من جملته أن الحسين شكاه إليه فبصق في وجهه ، فصار موضع بصاقه خنزيرا ، وصار آية للناس [١] .
ثم قال بعد ذكر كثير من أعلامه وآياته صلوات الله عليه : وكانت الحرس على الرأس كلما نزلوا منزلا وضعوه على رمح وحرسوه ، فرآه راهب في دير ، فسألهم عنه ، فعرفوه به ، فقال : بئس القوم أنتم ، هل لكم في عشرة آلاف درهم ويبيت الرأس عندي هذه الليلة ؟ قالوا : نعم .
فأخذه وغسله ووضعه على فخذه وقعد يبكي إلى الصبح ، ثم أسلم ، لانه رأى نورا ساطعا من الرأس إلى السماء ، ثم خرج من الدير وما فيه فصار يخدم أهل البيت ، وكان من اولئك الحرس دنانير أخذوها من عسكر الحسين ، ففتحوا أكياسهم ليقتسموها فرأوها خزفا ، وعلى أحد جانبي كل منها :
﴿ ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ﴾
[٢] ، وعلى الاخر :
﴿ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ﴾ [٣] .
انتهى كلام ابن حجر بطوله [٤] .
[١]- الصواعق المحرقة : ١٩٦ .
[٢]- ابراهيم : ٤٢ .
[٣]- الشعراء : ٢٢٧ .
[٤]- الصواعق المحرقة : ١٩٩ .