ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ١٦٣ - الفصل الثالث عشر في الاخبار المتضمنة أن حب علي ( ع ) حب الله تعالى وبغضه عليه السلام بغضه تعالى ، ومن آذاه فقد آذى الله سبحانه ، وبالجملة محبته عليه السلام ايمان وبغضه كفر ونفاق
السلام ، وأما من قدم عليه من هو دونه ، وفضل عليه غيره ممن لا يوازنه في شرف ولا يقاربه في كرم ، إن لم يكن مبغضا فلا شك انه ليس بمحب .
وأيضا لا يمكن الحكم بايمان الطائفتين ، فلابد من اخراج من هو أقرب الى عدم المحبة ، وإدخال من هو أشبه بأن يكون محبا وأقرب إليها ، فلينظر الناظر لنفسه .
قال ابن حجر : وأخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري : قال : كنا نعرف المنافقين ببغضهم عليا [١] .
انتهى .
قال البغوي في المصابيح : عن زيد بن أرقم : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم : " أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم " [٢] .
انتهى .
ذكرها في الحسان ولم يقدح فيها ، فهي صحيحة .
قال في جامع الاصول : زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام : " أنا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن سالمتم " [٣] انتهى .
قال ابن عبد البر في الاستيعاب : وفي حديث عمرو بن شاس ما حدثنا به عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا أبي ، حدثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد ، حدثنا أبي ، عن ابن اسحاق ، عن أبان بن صالح ، عن الفضل بن معقل بن سنان ، عن عبد الله بن نياز ، عن عمرو بن شاس قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : " قد آذيتني " ، فقلت : ما احب أن أوذيك ، فقال : " من آذى عليا فقد آذاني " .
قال أحمد بن زهير : وأخبرنا موسى بن اسماعيل ، حدثنا مسعود بن
[١]- الصواعق المحرقة : ١٢٢ ، سنن الترمذي ٥ : ٦٣٥ .
[٢]- مصابيح السنة ٤ : ١٩٠ .
[٣]- جامع الاصول ٩ : ٣٠ .